أمر الفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع بتحديد السقف الأعلى لزيادة الإيجار بنسبة 15 بالمئة لن يوفر الاستقرار في سوق تأجير العقارات فقط، ولن يرفع عن كاهل المؤجرين الارتباكات والضغوط التي تحدثها الزيادات المفاجئة فقط.

ولكنه سيقضي بالكامل على الجشع والطمع اللذين كانا مستغلين من قبل المستغلين، وسيمنع الامر السامي من اليوم فصاعدا الاحتكار والتحكم في رقاب الناس باستغلال ظروف الحاجة، بل سيوفر غطاء قانونيا في حالات التجاوزات.

ونقول ان القرار يمكن قراءة تفاصيله بشكل واضح ولا يحتاج إلى شروحات اضافية، فاذا ما كان القرار قد نص على معدل الزيادة بــــ 15 بالمئة، فان هذه الزيادة هي الحد الاعلى، أي اقصى الزيادة.

وهذا يعني ان هناك مباني يفترض ان لا تصل إلى هذا المعدل ومنها المباني القديمة التي لا زال تجار العقارات يتعاملون باجاراتها مثلما يتعاملون مع العقار الجديد..

فلا يمكن مثلا رفع اجارات بناية سكنية عمرها عامان بنسبة الرفع نفسها لبناية عمرها 15 عاما والعكس صحيح، ولهذا فاننا نقرأ في القرار السامي ان الزيادة 15 بالمئة هي الحد الاقصى، وهذا يعني ان هناك حدودا اقل من ذلك يجب ان تفصل بناء على مواصفات كل عين مؤجرة او مستأجرة.

وحتى تطمئن قلوب السائلين نتمنى من الجهات المخولة بتطبيق الأمر السامي ان تسارع إلى اصدار النسب المفصلة حتى لا يتلاعب المتلاعبون في استغلال الحد الاقصى المسموح به والذي جاء في القرار.

ان حكمة القيادة في استصدار هذا الأمر تفضي إلى توفير مناخ من الاستقرار لدى الطرفين المؤجر والمستأجر، وهذا المناخ المستقر سيوفر بيئة استثمارية ثابتة تكون جاذبة للتعاملات لا طاردة لها..فهل نستثمر القرار إلى اقصاه الايجابي لكي نحقق الجانب الكبير من الاستقرار؟

halyan10@hotmail.com