حينما يطالب أعضاء المجلس الوطني بصلاحيات أوسع مما هي عليه الان، وحينما تؤكد غالبيتهم على ضرورة ان يكون للمجلس دور أكثر فاعلية في المرحلة المقبلة للإسهام في تحقيق الصورة المتكالمة للتنمية الشاملة ومن بينها قضايا المواطن العالقة على الجرف فهذا يعني ان الصلاحيات الحالية وآلية تناول القضايا والمساحة المتاحة بحاجة الى مراجعة جديدة.
ونحن كمواطنين يهمنا ان يكون المجلس الوطني وأعضاء المجلس الوطني قريبين منا نلمسهم ويلمسوننا، يستمعون الينا ويتنفسون معنا الهموم، صحيح انهم يفعلون ذلك في المجلس، وصحيح ان عينهم علينا وعلى الوطن في كل الأحوال، لكن لكي نشعر بوجود هذا المجلس ونشعر اننا في حالة شراكة معهم فلابد من آلية تجعلهم قريبين منا، لا ان نسمع عنهم الاخبار من بعيد.
الحديث الصحفي الذي اجراه بعض اعضاء المجلس بالامس ينم عن رغبة تقابل رغبتنا في القرب والاقتراب وهذا مؤشر ايجابي يجب عدم تفويته، بل تكريسه وتكريس الحديث حوله.
نحن جميعا متفقون ان مجلسنا الوطني مجلس يعمل في اطار الاستشارة ولا يملك صلاحيات القرار أو الإشراف على التنفيذ، لكن لوجود الثقة الكبيرة في القيادات فإن صلاحيات الاستشارية يجب ان تستثمر إلى أقصاها، فالتنمية في بلادنا تسير في مؤشر صاعد ومعها تنمو هموم مثلما تنمو ايجابيات،
وقرب المجلس وأعضائه من الناس يعني ربط الحلقة وطرفي الخيط حول العديد من القضايا العالقة وخصوصا تلك التي نعاني منها في مسألة التركيبة السكانية، وفتح أبواب القطاع الخاص أمام الطاقات المواطنة الشابة وغيرها من الهموم التي تنبت جذورها هنا وهناك ونحن نسير في سفينة التنمية والتطوير الدائم.
القرب والاقتراب له صور عديدة ومنها ما طرحه الأعضاء حول أهمية وجود مقار للاتحاد في كل امارة من امارات الدولة. ونضيف عليه ضرورة استغلال الأجهزة الإعلامية والبرامج الإعلامية المباشرة التي تربط أعضاء المجلس بالمواطنين في حوارات مفتوحة. فهذه المسائل كلها تدخل في اطار ثقافة الانتخاب التي يطالب الأعضاء بنشرها في المجتمع.
halyan10@hotmail.com