حينما تقرر فرقة مسرحية، وهي فرقة أهلية مشهرة من قبل وزارة الإعلام والثقافة وحسب قوانين وزارة العمل والشؤون الاجتماعية لجمعيات النفع العام، أن تعرض على مسرح من مسارح الدولة فهذه الفرقة مطالبة بدفع أجور هي أشبه بالضريبة عن خدمات لا تقدم أصلاً! هذه الضريبة تكلف الفرقة المسرحية الكثير، في الوقت الذي يعرف فيه الجميع أن ميزانيات الفرق المسرحية هي ميزانيات يتيمة وفقيرة ومبتورة أجنحتها من الأصل.
ماذا يحدث؟
حينما تقرر أن تعرض مسرحيتك على خشبة أحد هذه المسارح فأنت مطالب بدفع مبلغ من المال عن كل يوم عرض لفني الصوت، وفني الإضاءة وبواب المركز وفراش المركز، ليس لأن هؤلاء جميعهم سيقومون على خدمتك طوال العرض وسينفذون لك التقنيات المطلوبة في العرض،
بل لأن فني الصوت هو الذي يجب أن يفتح لك باب غرفة الصوت، وفني الإضاءة هو الذي يجب أن يفتح لك باب غرفة الإضاءة والناطور هو الذي سيحرس المبنى في وجودك، والفراش هو الذي سيفتح لك الأبواب الداخلية..
وعن كل فتحة باب أو فتحة زر ستكون الفرقة مطالبة بدفع الضريبة يوميا، حتى ولو استمر العرض المسرحي لمدة شهر كامل، هذا مع العلم أن الأطقم الفنية في المراكز الثقافية والمسارح معينون من قبل الدائرة أو الوزارة ولهم رواتب شهرية مقابل ما يقومون به!!
وفي الأعياد والإجازات ستكون الفرقة مطالبة بدفع الضعف لكل فني، وتصور كم سيتراكم المبلغ في نهاية المطاف.الفرق المسرحية الأهلية عندنا.. فرق فقيرة ماديا والى الآن لم تذق طعم الشهرة ولا المال من وراء أعمالها، لأن مسرحنا معروف، مسرح أعماله المسرحية كلها »غم وهم وحزن وصياح«، فلماذا يتم حلبها وعصر جيوبها حتى آخر رمق؟
على فكرة.. من المعروف انك حينما تريد فرقة عرض مسرحية فعليها أن تجلب فنييها، ولكل فرقة فنيون تدفع لهم، فلماذا تجبر إذن على دفع أجور لفنيي المراكز الثقافية والمسارح؟ سؤال نحيله لمن يهمه الأمر في وزارة الإعلام والثقافة وفي دائرة الثقافة والإعلام بالشارقة.
halyan10@hotmail.com