بين الأخبار ما هو مفرح وما هو محزن، ولأن الشيء بالشيء يذكر فاننا نتوقف هنا أولاً عند اخبار حوادث العيد التي صعقتنا بها تقارير الشرطة واحصائياتها، فقد سجلت مراكز المرور في انحاء متفرقة في الدولة المئات من حوادث السير وعشرات الوفيات والجرحى.

وكأننا أمام حوادث حرب لا حوادث سير وطرق وكأن الأيام التي وقعت فيها أيام سواد لا أيام عيد وفرحة!! وكأننا في غابة لا في مدن راقية وذات شبكات طرقة حديثة.

ونقول: إن ارتفاع حوادث السير في الأعياد لابد وأن يوضع في إطار دراسة وبحث من قبل رجال المرور، وأن لا يتم عزو المسألة إلى الازدحامات على الطرق، وإلى أفراح العيد التي تجعل الناس يطيرون بسياراتهم طيران النسور والعقبان.

لابد من وضع حد وحلول لأن في هذه الحوادث يسقط أبرياء مثلما يسقط متسببون.

أنباء حوادث العيد حملت أرقاماً كبيرة في عدد الحوادث وأمامها نضع عشر علامات استفهام وتعجب.

وبالعودة إلى الأخبار البعيدة عن الحزن فاننا نشد اليد ونرفع التحية لدائرة البلديات والزراعة في أبوظبي لقرارها بتخصيص عدد من موظفي الرخص التجارية لانجاز معاملات ذوي الاحتياجات الخاصة، فهذا تصرف حضاري وينم عن خدمة جليلة تقدمها البلدية لهذه الفئة التي تحتاج منا كل الجهود لكي تشعر انها فئة مقدرة لا مهمشة.

وفي هذا الاطار أيضاً فإنه يجب ارسال التحية لفاعل الخير الذي تبرع بمختبر طبي لمستشفى خليفة بعجمان، فمثل هذه الأفعال وان كانت لا تغيب ابداً عن أهل هذه البلاد الطيبة من أصلها، إلا ان مثل مبادرات الخير هذه تستحق منا بقعة ضوء تحفيزاً للآخرين الذين يتهربون من أداء الواجب.

ومن أخبار العيد المفرحة أن 10 آلاف زائر زاروا المواقع الاثرية في الفجيرة.. شيء يبشر بالخير ومن المهم جداً أن يتعرف الآخرون على تاريخنا الضارب في القدم، ولكن تبقى هذه المواقع بحاجة إلى مرشدين وإلى خدمات تستقبل الزوار وتعمل على جذبهم أكثر.

halyan10@hotmail.com