آخر خبر عن إنفلونزا الطيور قرأناه بالأمس ويقول ان الجيش الصيني بدأ في ذبح مليون من دواجن الصين حيث تم اكتشاف بؤر لهذا المرض الذي يقول عنه الخبراء انه أخطر من مرض سارس، أما ماليزيا فهي الأخرى تعيش حالة من الهلع بعد نفوق مئة طير تم اكتشافها هناك.

عندنا ضاعت الحسبة بين من قلل من نسبة أضرار هذا المرض الذي يشغل الرأي العام العالمي اليوم ويشغل العلماء والخبراء والدوائر الصحية في كل مكان، وبين من أشعرنا بتصريحات رنانة بأننا نعيش بعيداً عنه وأن بيئتنا نظيفة من فيروساته الخطرة.

صار جدل هنا وجدل هناك، وثارت وسائل الاعلام عندنا ثم انطفأت ثورتها وكأنها أشبعت غريزة اهتمامها بالموضوع في زمن قياسي..والسؤال المحير هنا هو: هل بالفعل ان صمت المؤسسات المعنية بالمحافظة على صحة »الناس« وسلامة البلاد دليل اطمئنان؟

أم أن هذا الصمت صمت حيرة وعجز عن الاعتراف بالنواقص وبالحقيقة الواقعة؟ لماذا يستمر العالم كله بالضجيج في وجه ظاهرة المرض هذه وتصمت منطقتنا وكأن الأمر لا يعنيها؟ ولماذا يترك البعض البعض الآخر في حيرة من أمره وعرضه لكل أنواع الاشاعات وايضا الحقائق!!

سمعنا انه تم اغلاق عدد من محال بيع الطيور، وان سبب الاغلاق هو وجود حالات للمرض الخطير، وحينما سألنا ضاعت الحسبة بين الأسباب التي سيقت كشماعة لفعل الاغلاق، وبين اللا رد ايضاً..

صمت الجميع عن إنفلونزا الطيور عندنا، ونقول عسى أن يكون وراء هذا الصمت خير، فأسواقنا ما زالت تعج بالآلاف من الطيور المستوردة، وبالمئات من المحال التي يخرج أغلبها عن أنظمة الصحة والسلامة، والأطباء البيطريين الغافلين.

وهناك الآلاف من الأمكنة المخصصة للطيور في البيوت والمزارع، وبين أناس وصلتهم أخبار الإنفلونزا وخطرها وأناس ما زالوا يعتقدون أن مرض إنفلونزا الطيور هو رشح أو زكام برد يصيب الدواجن والحمام يأتي في موسم الشتاء ويزول بزواله.. هنا فعلاً أناس أميون في هذا الشأن، فهل فكرنا فيهم وفي ما يفعلون؟؟

halyan10@hotmail.com