قضية الإسكان من القضايا الحيوية، التي تحظى باهتمام حكومي وإعلامي لما يشكله المسكن من ضرورة حياتية، ولما تبذله الدولة من مساع حثيثة لسد الاحتياجات المتزايدة في هذا المجال، ومن هنا فإن طرح المسائل المتشعبة من هذه القضية ليس تكراراً مملاً لقضية مستهلكة بقدر ما هو ضغط باتجاه البحث عن حلول لمسائل طارئة أحياناً ولم تكن في الحسبان، والحمد لله ان الجهات المسؤولة غالباً ما يكون تفاعلها إيجابياً، وتعاطيها مسؤولاً ومحترماً ينم عن مسؤولية واهتمام بالشأن العام وبما يطرحه الإعلام.
على هذا الأساس من الاحترام المتبادل والاهتمام بقضايا الجمهور وبما يهم الرأي العام تعامل وزير الاشغال العامة والإسكان معالي الشيخ حمدان بن مبارك آل نهيان مع المواضيع التي طرحت من خلال هذه الزاوية حول قروض الإسكان الحكومي وظاهرة تأجير البعض للمنازل الممولة حكومياً، فجاءنا منه هذا الرد الذي نقدر فيه روح المسؤولية والاهتمام، ودعوة التعاون المشترك.
يقول معالي وزير الاشغال في رسالته: »في البدء نود ان نشكرك على اختيارك موضوع قروض الإسكان، وطرحك لظاهرة تأجير بعض المستفيدين لمساكنهم دون قيام البرنامج باتخاذ الإجراءات اللازمة تجاه هذا التصرف، إذ اننا نعتقد بضرورة طرح هذه القضايا على مستوى الرأي العام، ومناقشتها لتذكيرنا أولاً بضرورة متابعة هذه الحالات ومعالجتها، ومن ثم توضيح الإجراءات المتبعة للمستفيدين في حال تبين استخدامهم للمساكن الممولة عن طريق البرنامج لغير الغرض المخصص لها.
وفي مستهل ردنا على المقالتين في جريدة »البيان« بتاريخ 10-12 أكتوبر 2005 بعنوان: »قروض الإسكان لمن« و»قروض الإسكان مجدداً« نود أن نؤكد بأننا حريصون على متابعة أية شكوى أو ملاحظات تتصل بعمل البرنامج وبدوره في تنفيذ المساعدات السكنية لمن هم في حاجة لها من المواطنين.
لقد حرصنا على مناقشة ومتابعة ما نشر في جريدة »البيان« عن ظاهرة تأجير المساكن مع إدارة البرنامج، وتطرقنا إلى هذه الظاهرة، ومدى انتشارها بين المستفيدين، وسبل معالجتها، والإجراءات التي تم اتخاذها لتنبيه المواطنين بضرورة عدم التصرف بالمساكن الممولة من قبل البرنامج لأغراض غير مخصصة لها.
ولقد تبين ـــ والحمد لله ـــ أن هذه الظاهرة على الرغم من وجودها إلا أنها في نطاق محدود.. وعليه أصدرنا تعليماتنا للمعنيين في البرنامج بالتنبيه على المواطنين الحاصلين على مساعدات سكنية بشأن هذا الموضوع وتوضيح ما نص عليه القانون في هذا الشأن ومتابعة الحالات المخالفة إن وجدت بالاسترداد للمسكن أو لقيمة المساعدة«.
كانت هذه أبرز الفقرات التي جاءت في رسالة معالي الوزير، والتي نحيي من خلالها مبادرته ومتابعته وشفافيته، كما نحيي دعوته الصادقة لطرح قضايا الشأن العام على الرأي العام، وهو ما يتردد البعض فيه، معتبراً أن طرح القضايا على الرأي العام لا ضرورة له.
نحن مع طرح القضايا للنقاش العام تحقيقاً للشفافية، وتأسيساً لرأي حر يناقش أموره بوضوح وموضوعية من دون تجن أو مبالغة.
sultan@dmi.gov.ae