الرسائل التي ترد عبر البريد الالكتروني كثيرة جداً، والبريد الالكتروني بحد ذاته عالم من الطرائف والغرائب والفيروسات! فقد تفتح رسالة معنونة بعنوان جذاب جداً وخادع جداً فتنفجر بجهازك ماسحة كل ملفاتك.

خاصة إذا لم تكن قد حصنت جهازك ببرنامج ضد الفيروسات، وقد تفتح رسالة أخرى فيصيبك الصداع لما فيها من معاناة وألم وشكوى، خاصة في هذا الشهر الكريم ونحن صائمون ولا نحتاج لكثير من الشكوى لنصاب بالصداع.

ولأنني لم أفتح بريدي الالكتروني لعدة أيام، فقد تراكمت فيه عشرات الرسائل، وكلها غنية بالآراء والمشاركات والقصص الحياتية الجديرة بالنشر والحوار حولها، لكنني أضعها جانباً وأختار إحداها مما لفت نظري، فهي بما تطرحه من إشكالية غريبة تحتاج لشيء كثير من الاهتمام، متمنين من صانعي القرار الحكيم في دولتنا أن يلتفتوا إلى معاناة أصحاب هذه المشكلة!

يقول أصحاب المشكلة في رسالتهم:

«... نحن مجموعة من شباب الإمارات تشجعنا للكتابة عن مشكلتنا بعد أن قرأنا تصريحات الفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع حول حرية الرأي وإيصال الحقائق بأمانة وموضوعية، فتشجيعه للإعلاميين على قول الحق بالدقة المطلوبة جعلنا نتجرأ لعرض ما لدينا .

.. نحن مجموعة من الإماراتيين نحمل جوازات صادرة من إمارة أبوظبي، في الوقت الذي نشأنا وتربينا في إمارة دبي وعشنا في جنباتها، مع عائلاتنا مذ أبصرنا النور، ولم تقصر حكومة دبي معنا، فمنحتنا أراضي سكنية للسكن ووفرت لنا كل ما نتمناه .. لكن تبقى المشكلة في عملية التمويل لبناء المسكن.

هذه المشكلة العالقة بلا حل على ما يبدو، فبرنامج دبي للإسكان الحكومي وبرنامج الشيخ محمد لمساكن الشباب المواطنين مخصصة لشباب ومواطني دبي فقط، بينما برنامج الشيخ زايد يحتاج منا إلى سنوات من الانتظار، إضافة إلى أنه لا يعتمد طلبات مواطني أبوظبي.

باعتبار أن هناك قروضاً خاصة لحاملي جوازات إمارة أبوظبي بشرط أن تمنح لبناء الأراضي التي تقع في حدود الإمارة.. وهنا يثور السؤال: ماذا نفعل نحن حاملي جواز أبوظبي ومالكي الأراضي في إمارة دبي؟ هل نبقى معلقين في الهواء بلا حل، بلا قروض، وبلا مسكن؟! وهل نحن مواطنو دولة الإمارات أم مواطنو الإمارة التي ننتمي إليها؟

sultan@dmi.gov.ae