«عقوبات صارمة لزيادة أسعار المواد الاستهلاكية».. عبارة ذات وقع وتصلح أن تكون عنواناً أو مانشيتاً رئيسياً في صحفنا المحلية، هذا إذا تعدى الأمر نطاقه الضيق والخاص بإمارة أبوظبي.
كما جاء في خبر الأمس نقلاً عن دائرتي التخطيط والاقتصاد والبلديات والزراعة في أبوظبي، لتصبح العقوبات الصارمة قانوناً مطبقاً في جميع أرجاء الدولة، وتبقى الآمال في ذلك معلّقة على وزارة الاقتصاد والتخطيط وعلى معالي الوزيرة لبنى القاسمي.
لقد بشرتنا معالي الوزيرة منذ مدة، وفي بدايات تسلّمها مقاليد الوزارة العتيدة ـ الاقتصاد والتخطيط ـ أن هناك لجاناً لمحاصرة ظاهرة ارتفاع الأسعار.
وأن هناك خطة ثلاثية المراحل للوقوف في وجه جشع التجار والزيادات غير المبرّرة في أسعار المواد والخدمات المختلفة، ولكننا حتى الآن لم نلمس شيئاً على أرض الواقع، في حين انهمك التجار في تحرير أسعارهم وزياداتهم غير المبرّرة، مبرِّرين تصرفهم دائماً وأبداً بارتفاع أسعار الوقود ولا شيء آخر!
لم نسمع من معالي الوزيرة تصريحاً أو خبراً أو لقاء تناولت فيه هذه الظاهرة، التي صارت شغل الناس الشاغل، لم نسمع عن إجراءات كتلك التي عزمت دائرتا التخطيط والاقتصاد والبلديات والزراعة في أبوظبي على تطبيقها.
والخاصة بمعاقبة كل من يقوم بزيادة غير مبرّرة في الأسعار بحجة ارتفاع أسعار الوقود، بحيث ستكون هناك حملات تفتيشية وعقوبات تصل حد إغلاق المنشأة المخالفة إذا تكررت مخالفتها للقوانين، نقول إن وزارة الاقتصاد والتخطيط أولى باتخاذ مثل هذه المبادرة، فهي مسؤولة عن كل أفراد الدولة، وهؤلاء الأفراد يرزحون تحت عبء ثقيل وصل حد أن بدأ الصيادون في رأس الخيمة ودبي يعرضون مراكبهم للبيع بسبب ارتفاع أسعار الوقود!
لقد التقيت مرة أو مرتين بالسيدة لبنى القاسمي، قبل أن تتولى الوزارة، ووجدت فيها شخصية ذات أفق وتصميم وجدية عالية في العمل، ما جعلنا نتفاءل كثيراً بتوليها حقيبة الاقتصاد والتخطيط، لكننا حتى اللحظة لا نلمس وقائع، نحن المستهلكين أفراد المجتمع،.
وليس التجار والمؤسسات وأصحاب المؤتمرات والاتفاقيات نحتاج من وزارة الاقتصاد تصريحاً أو إجراء يطمئننا إلى أن هناك من يفكّر في رفع معاناة الناس، خاصة بعد كارثة ارتفاع أسعار البنزين.. فهل تفعلها الوزيرة؟!
sultan@dmi.gov.ae