مكرمة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله بزيادة قيمة المساعدات الاجتماعية الشهرية التي يتقاضاها المواطنون والمواطنات ضمن برنامج قانون الضمان الاجتماعي بنسبة 75 في المئة تأتي ضمن حرص سموه بتوفير الاستقرار الحياتي لكل فئات المجتمع، وتأتي أيضاً ضمن الوقوف بجوار المواطنين في ظل ارتفاع تكاليف الحياة المعيشية والتي باتوا يعانون منها.

كما تأتي ضمن حرص سموه على توفير الحياة الكريمة لكل مواطن ومقيم على أرض الدولة، وتمثل ذلك في مكرمة سموه بزيادة رواتب الموظفين الحكوميين المواطنين والوافدين.

تأتي هذه المكرمة مثل سابقاتها من يد بيضاء ومن قلب كبير ينبض بحب الوطن بكامله، مستحقو هذه المكرمة هم أولئك الذين عجزوا عن إعالة أنفسهم وأبنائهم لظروف متعددة ومختلفة ومن تنطبق عليهم شروط الضمان الاجتماعي هم أغلبهم بحاجة لكل دعم، ونسبة كبيرة منهم تتحمل مسؤوليات الاعالة لنساء ورجال..

المكرمة جاءت بعد أن أصبح راتب الضمان الاجتماعي السابق لا يشكل أي نوع من الضمان في ظل الغلاء المعيشي الذي تصاعدت مؤشراته بسرعة مذهلة، وهي بذلك مفتاح فرج للمستفيدين من المواطنين والمواطنات.

هؤلاء أيضاً لهم أمنية أخرى لطالما تحدثوا عنها في كل فرصة أو مناسبة مواتية وهي مطالبتهم بإعادة النظر في شرط الضمان الاجتماعي وبالذات في ظل الظروف المعيشية الراهنة،

فكثيرون تم حرمانهم من الضمان بقطعه عنهم نتيجة أنهم سعوا لتدعيم وضعهم الاقتصادي بدخول أخرى وهي في الغالب بسيطة ومحدودة ولا تسد الرمق، دخول ليست ثابتة ولكنها تكفي لستر الحال عند كثير من الأسر والأمهات المعيلات والرجال المعيلين.

فما المانع في أن يبقى الضمان الاجتماعي مع وجود دخل آخر ليشكل الاثنان مصدر اطمئنان وضمان من هزات الزمان؟ وما المانع في أن ترتفع شروط الضمان الاجتماعي ولو قليلاً عن سقفها الحالي ليحقق هؤلاء حياة سعيدة ومستقرة؟

هؤلاء الذين امتلكوا دخلاً بسيطاً بجانب راتب الضمان الاجتماعي لم تتبدل أحوالهم الاقتصادية، ولم يصبحوا أثرياء بل هم على حالهم مازالوا في عداد من يستحق المساعدة.

نأمل أن تشجع مكرمة صاحب السمو رئيس الدولة مسؤولي الضمان الاجتماعي على إعادة النظر في الشروط ولو قليلاً.

halyan10@hotmail.com