ما مصيرنا نحن؟ وأين جهينة التي يكمن عندها الخبر اليقين؟ لماذا نترك هكذا عرضة للجدل والتوهان والحيرة أمام تصريحات تضارب بعضها البعض؟ ليس هناك دخان من غير نار، ولابد من إيضاح الإيضاح وإلا أكل صدورنا الوسواس الخناس.

فقد أصبحنا في حيرة من الجدل القائم هذه الأيام بين وزارة الزراعة والثروة السمكية وبين هيئة البيئة في أبوظبي حيث تتهم هذه الأخيرة الوزارة بالتراخي والتقاعس وعدم اتخاذ الإجراءات اللازمة لمواجهة تسرب مرض انفلونزا الطيور إلى بيئتنا، وهذا المرض خطير ويهدد بكارثة إذا ما انتشر في بيئة من البيئات.

هيئة البيئة في أبوظبي تقول ان لديها ملاحظات عديدة على الإجراءات الوقائية التي تتبعها وزارة الزراعة بدءاً من منافذ الحجر الصحي التي لا تصلح للعمل ومروراً بعدد المفتشين الموجودين على منافذ الدولة وانتهاء بصمت وزارة الزراعة في مقابل التحذيرات من حجم الكارثة المتوقعة.

هيئة البيئة تشكك في قدرة النظام الصحي عندنا على منع تسرب هذا المرض الخطير وتطالب بضرورة إعادة النظر في هذا النظام وأساليب الاستعداد لمواجهته.من جانبها نحن نسمع تطمينات من وزارة الزراعة بين الحين والآخر وهذه التطمينات التي تؤكد خلو البلاد من هذا المرض لا يقيس مدى فاعلية الرقابة والاستعداد لمثل هذه الكوارث.

ونحن بين تحذيرات هيئة البيئة في ابوظبي الشديدة والمخيفة في الوقت نفسه وبين شعور الاطمئنان الذي تشيعه الوزارة بحاجة إلى الكلمة الفصل والى مزيد من الشفافية. هل تسرب انفلونزا الطيور إلينا؟ هل نحن مستعدون وواثقون من إجراءات الوقاية؟

هل الطيور في أسواقنا وبيوتنا كلها سليمة ومعافاة؟ما هي الإجراءات التي يجب ان يتبعها من يملكون طيوراً في منازلهم ومزارعهم هذه الأيام؟لماذا لا يخرج علينا أصحاب الشأن من خلال جميع وسائل الإعلام ليقولوا لنا حقيقة ما يجري وبالضبط؟ شيء من الوضوح.. الله يخليكم.

halyan10@hotmail.com