سياسة القبول الجديدة في مؤسسات التعليم العالي الحكومية للعام الدراسي المقبل والتي تحتم حصول الطالب على 70% في الثانوية العامة و150 درجة في امتحان اللغة الإنجليزية، لم تأت من فراغ، وانما جاءت نتيجة ما تعانيه الجامعات والكليات من ضعف القادمين إليها من الطلبة في مادتين أولهما اللغة الانجليزية وثانيهما الرياضيات والتي تعتمد عليهما أغلب الكليات ذات التخصصات العلمية.

هذا الضعف أيضاً لم يأت من فراغ بل هو نتيجة وحاصل الأسلوب الذي يتلقاه الطالب في مدارس التعليم العام، ومن هنا تضطر الجامعات الى اخضاع الطالب لعام تأهيلي تتم تقويته في المادتين الرئيسيتين.الطلبة وأهاليهم من جانبهم يشعرون بأن السياسة الجديدة مفاجأة وستشكل ارباكاً كبيراً للطلبة هذا العام. وفي مقابل هذا يأتي الطالب الذي تخرج من المدارس الخاصة قوياً في المادتين المذكورتين والسبب ان المنهج وأسلوب التدريس يختلفان فيها عن المدارس الحكومية.

أهل التربية والتعليم هم أدرى بأن الاصل في حل مشكلة الضعف هي في إعادة النظر في إسلوب تدريس منهج اللغة الانجليزية والتحول الى تدريس مادة الرياضيات من اللغة العربية إلى اللغة الانجليزية، فطالب العلمي عندنا اليوم يتخرج من الثانوية العامة وهو قد درس الرياضيات الحديثة معربة، فيما هو مطالب في الكليات والجامعات ذات التخصصات العلمية بأن يتعامل مع المعادلات والعمليات الرياضية باللغة الإنجليزية.

رأي يقول إننا في السابق كان لدينا فصل اداري وكامل بين التعليم العام والتعليم العالي، اما اليوم فان الادارة واحدة وبالتالي تتهيأ فرصة كبيرة لرسم سياسة تعليمية تمهيدية في التعليم العام تناسب متطلبات التعليم العالي.الحسبة بسيطة وأهل التربية والتعليم يدركونها اكثر من غيرهم، فلماذا اذا مفاجأة الطلبة والزج بهم في خانة «اليك»، وتوريطهم برمي الكرة وبشكل مفاجئ في ملعبهم!.

halyan10@hotmail.com