هذا العام وضع واقع التعليم الخاص على المحك، وفصلت قضاياه تفصيلاً دقيقاً سواء على الصعيد الإعلامي أو على صعيد الناس الذين تفاعلوا مع ما تكشف من هذا الواقع والذي أدى إلى نتيجة واحدة واضحة هي أن التعليم الخاص عندنا يلعب بمفرده، وعلى هواه في الساحة دون رقيب أو حسيب.
وفي التصريح المطوّل الذي أعطته ل«البيان» الأول من أمس كشفت الأستاذة ناعمة العرياني مديرة إدارة المدارس الأجنبية في وزارة التربية والتعليم عن جملة إجراءات اتبعتها الإدارة على حد قولها، لإعادة المدارس الخاصة إلى واحة القانون والإجراءات الحقيقية، وهذا يعني وحسب التصريح المطول أن كل مدارس القطاع الخاص أصبحت تحت الإلزام والإشراف والمتابعة والمراقبة، وهذا يعني أيضاً أنه من الآن فصاعداً لا نتفاجأ بأية خروقات، لأن الإدارة ستكون لها بالمرصاد.
بهذا التصريح تكون إدارة المدارس الأجنبية قد أوضحت آلية عملها وتعاملها مع المدارس التي تقع تحت نطاق اختصاصها، وبهذا التصريح تكون الإدارة قد برّأت نفسها من تهم ضعف الإشراف وضعف التدقيق والمتابعة، وبرّأت نفسها من وجود تواطؤات مع بعض المدارس التي «يمون» بعض ملاكها على فلان وعلى علان.
فالإدارة ألزمت كل المدارس باتباع الإجراءات التي نصت عليها، فلن تعود هناك مشاكل مدرسين غير مؤهلين وبشهادات مزورة، ولن تعود هناك مشاكل مناهج مختلفة ومتداخلة، وأخرى لم تخضع للمراقبة والإجازة، ولن تكون هناك تلاعبات في نتائج الامتحانات، ولا كشوفات الطلاب.. وسيسير التعليم الخاص على خط الإدارة المستقيم الذي رسمته له «بالحرف» و«بالتمام والكمال».
فقط ستكون هناك علة بسيطة، وبسيطة جداً، ولن تؤثر في عملية الإشراف والتابعة.. هي أن الإدارة اعتذرت مقدماً وبطريقة غير مباشرة عن أي قصور قادم «لقلة عدد الموظفين».. فالإدارة وعن طيب خاطر تركت المدارس الخاصة تطرح مناهجها الأجنبية على طاولات الطلاب هذا العام، دون رقابة أو تدقيق، اعتماداً على مبدأ حسن النيّة!!!
halyan10@hotmail.com