مثلما تأخذ مدارس المدن الرئيسية حقها من الرعاية والاهتمام وتوفير المتطلبات، من المنطق أن تأخذ مدارس المناطق النائية الحق نفسه لا زيادة ولا نقصان، هذا ما يقوله المنطق، لكن الواقع عندنا يبدو انه خاضع للمثل المعروف «البعيد عن العين بعيد عن القلب».

الزميل فراس العويسي نقل لنا تقريراً كاملاً ومقابلة مفصلة مع مديرة مدرسة الفرفار الواقعة على بعد 14 كيلومتراً من مدينة الفجيرة في حي قديم لخصت الواقع المرير الذي تعيشه هذه المدرسة مع ان العام الدراسي جاء بكثير من البشائر بنجاح الوزارة في تأهيل جميع مدارس الدولة لاستقبال طلبتها الاستقبال الحسن.

جملة واحدة لخصت واقع مدرسة الفرفار وهي انها تحولت الى مأوى للعناكب وفصولها أشبه بالمخازن.. الطريق اليها وعرة مما يعني أن الوصول اليها ليس بالسهولة المتوقعة، والمدرسة تقع في منطقة مهجورة بما يعني ان التلاميذ يذهبون الى مكان مرعب، يذهبون بلا ابتسامة الصباح ويغادرونها بلا ابتسامات المساء.160 تلميذا وتلميذة تطالب ناظرتهم بضرورة نقلهم الى مكان آخر غير الخرابة التي يدرسون فيها، فهل تستجيب كل الجهات المسؤولة عن راحة وأمان ابنائنا وبناتنا الصغار ومدرسيهم؟

مثل هذا الوضع الذي تعيشه مدرسة الفرفار لا يمكن السكوت عليه طالما اننا في بداية العام الدراسي، وهؤلاء الطلبة الصغار لهم الحق نفسه الذي يتمتع به أقرانهم في المدارس الجديدة المؤثثة على أحدث موضة اكسسوارات مدرسية والتي يتباهى بها المسؤولون في كل تصريحاتهم عن واقع التعليم في البلد..

halyan10@hotmail.com