المواطنون العاملون في القطاع الخاص على قلتهم، نتيجة تهرب هذا القطاع من تنفيذ توظيف النسب التي فرضتها الحكومة بحاجة إلى رعاية خاصة من قبل وزارة العمل، والخطوة التي تقوم بها الوزارة هذه الأيام لجهة إتمام حصرهم في إحصائية مستوفية البيانات ستوفر معطيات واضحة عن أعدادهم وأماكنهم وظروف عملهم.
والتصريحات الواردة من الوزارة تبشر بأن العمل قائم على قدم وساق لوضع نظام جديد لتسجيل المواطنين العاملين في هذا القطاع لربطهم بالهيئة العامة للمعاشات والتأمينات الاجتماعية، مما سيوفر مظلة تأمينية تحفظ لهم حقوقهم كموظفين حالهم حال المواطنين العاملين في القطاع الخاص، وهذا هدف يتمناه الجميع.
وزارة العمل وهي تقوم بهذه الخطوات لصالح هؤلاء الذين لفظهم القطاع العام إلى القطاع الخاص، تفتح مجالاً كبيراً للثقة التي يحتاجها المواطنون العاملون في القطاع الخاص، وربما يشجع الكثيرين لاقتحام أبوابه التي بقيت موصدة أمامهم لسنوات طويلة، وبعضها ما زال يمارس سياسة «التطنيش والتطفيش» على أبناء البلد.
ولذلك فان تسريع الانتهاء من هذه الخطوات الأولية ضروري جدا، على أمل أن يتم الانتقال إلى الخطوة التالية في الرعاية التي يجب ان توفرها وزارة العمل لهم.. فالآن أصبح لدينا معلومات، وأصبح لدينا إحصائية، وأصبح معلوماً أين يتكتل ويتواجد المواطنون في هذا القطاع.
وجميل أن وزارة العمل تقوم بتصنيف مؤسسات وشركات القطاع الخاص حسب اهتمامها بتنفيذ النسب التي حددتها الحكومة للتوطين، وان تعامل هذه المؤسسات بحسب علامات ودرجات معينة بناء على التزامها بالقرارات.. فقط نأمل الحزم في هذه المسألة وعدم التهاون فيها، لأن هذا القطاع وبعض وجوهه وأكثرها ما زال يمارس سياسة التهرب من الالتزامات.
halyan10@hotmail.com