«حدث ذلك دون علم الوزارة»، هكذا وبكل بساطة ما يحدث الآن في ساحة التعليم الخاص، مدارس تغلق، وأخرى تحول نفسها من مدرسة الى كلية، وثالثة تقبض الرسوم الدراسية من أولياء أمور الطلبة ثم تعلن إفلاسها! ورابعة تسرح مدرسيها مع بداية العام الدراسي وتهرب إدارتها من المسؤولية، وخامسة تستقبل الطلاب وتستقبل أموالهم وتباشر تسجيلهم دون إتمام إجراءات الحصول على الترخيص!!

هذا غير موال المناهج التي تدرسها هذه المدارس لطلبتها والتي تقع على هوى ما تريده إدارة المدرسة سواء اختارته أميركيا أو بريطانيا او هنديا، فلا فرق طالما ان المجال مفتوح للتلاعب على عقول الأبناء وقبلهم الآباء، وطالما ان فضاء الدعاية والإعلان قادر على الفرقعات الكبيرة التي تخلب الألباب!ويحدث هذا دون علم الوزارة، ويحدث هذا أمام مرأى ومسمع إدارة التعليم الخاص في الوزارة.. ويحدث هذا في ظل عدم اتصال وعدم تنسيق وعدم ارتباط بين المناطق التعليمية وبين الإدارة المركزية في وزارة التربية..

هل يعقل هذا الذي نسمعه يوميا في مفاجآت العام الدراسي الجديد؟

هل يعقل ان نقتنع بمن يقول ان ارتباك إدارة التعليم الخاص في وزارة التربية والتعليم نتيجة لنقص في اعداد الموظفين؟

هل يعقل ان نقتنع ان الفوضى الحاصلة في قطاع التعليم الخاص سببها عدم التزام هذا القطاع بقوانين التعليم الخاص في الوزارة؟

هل يعقل ان نقتنع ان هناك «رتباكا» فقط في الإشراف؟

كتبنا مرة عن غول «الواسطة» وقلنا ان كثيراً من تجاوزات التعليم الخاص جاء نتيجة الواسطة، وان المخالفات تزال عن المدارس باتصال هاتفي، او زيارة ودية، وان المجاملات «على قفا من يشيل».وان العلة الرئيسية والتي ازمنت واستفحلت هي ان التجاوزات تمرر تحت مبدأ «شيلني واشيلك».

و«هذه المدرسة مالكها فلان الفلاني» و«تلك المدرسة لا احد يستطيع ان يقترب منها لأن مالكها علان العلاني».فالواسطة هي التي خلخلت النظم والقوانين والشروط وعدم الاعتراف بملاحظات الزيارات وما يكشفه الواقع في الميدان!! فتشوا عن فيروس الواسطة واقضوا عليه.. ينصلح الحال.

halyan10@hotmail.com