هناك تحرك روسي بالغ الأهمية، لا يمكن تجاهله خلال الأيام القليلة الماضية. هذا التحرك يقوم به الرئيس بوتين شخصياً مع فريق عالي المستوى من مساعديه المتخصصين في الملف الإيراني.
الرئيس بوتين قام شخصياً بالتواصل مع الرئيس الإيراني بزشكيان، من أجل الخروج بورقة عمل، تتضمن الشروط الإيرانية العملية القابلة للحل من أجل التوصل إلى اتفاق إيراني – أمريكي.
في الأيام القليلة الماضية هناك خطوط مفتوحة ما بين موسكو وطهران من ناحية، وموسكو وواشنطن من ناحية أخرى.
ويعمل بوتين - شخصياً – على تقريب المسافات، وتذليل العقبات في الرؤى ما بين التصورات الأمريكية والإيرانية.
هنا يأتي السؤال الكبير:
لماذا يتطوع بوتين بهذا الدور؟
الإجابة الواضحة كالآتي:
1- موسكو هي وبكين من أقرب الحلفاء السياسيين والشركاء التجاريين مع إيران.
2- موسكو تحاول تبرئة اتهام واشنطن لها بأنها المصدر الرئيسي للمعلومات الاستخبارية على دقة الأهداف الأمريكية في المنطقة.
3- لا تريد موسكو أن تكتسب عداء وغضب الرئيس ترامب حتى لا يقوم بالانتقام منها، من خلال توقف البحث عن حل في الصراع الروسي الأوكراني.
يدرك «بوتين» رجل المخابرات المخضرم بأن عنصر الوقت بالغ الأهمية في هذا الصراع.
يدرك بوتين أن ترامب يراهن بقوة على أن كل يوم يمر يزيد من خنق إيران من خلال العقوبات، ما يضعف موقفها، ويجعل واشنطن في موقف أكثر قوة عما قبل.
بوتين أيضاً يدرك أن الإعلان عن حل الآن قبل نوفمبر المقبل يدعم ترامب وحزبه في انتخابات تجديد النواب والكونغرس.
هنا يأتي السؤال الكبير: هل من مصلحة موسكو وطهران استمرار ترامب رئيساً قوياً؟
