واشنطن تعتزم إعادة زيارة السجناء.. وتحذيرات من فتح صندوق الشرور

أمر مكتب السجون الاتحادي في الولايات المتحدة، بإعادة فتح زيارة السجناء في جميع سجون البلاد اعتبارا من الثالث من أكتوبر المقبل، وذلك في مذكرة أرسلها إلى مسؤولي السجون الأسبوع الماضي، في خطوة وصفها ضباط السجون بأنها ستكون خطيرة وستفتح "صندوق الشرور".

وكان المكتب قد علّق الزيارات للسجناء في مارس وسط مخاوف من جائحة (كوفيد-19).

وبعد ستة أشهر، أمر المكتب مسؤولي السجون بفتح الزيارة في ظل قواعد "عدم الاختلاط فقط"، بحسب صحيفة ماكلاتشي الأمريكية.

وجاء في المذكرة: "سيتم استئناف الزيارات الخاصة في موعد أقصاه السبت الثالث من أكتوبر 2020 .. وسيبدأ المسؤولون فورا في وضع تدابير محلية لإعادة الزيارة الاجتماعية".

وتشمل القواعد المطبقة في أنحاء البلاد، فحص درجة حرارة الزوار، والاحتفاظ بمسافة لا تقل عن ستة أقدام على الأقل بين جميع الزوار والسجناء، مع ارتداء الأقنعة الواقية (الكمامات) المناسبة والتنظيف بين كل زائر".

ويتوقع أن تسمح السجون بعدد من الزوار أقل من العدد الطبيعي، في محاولة لاتباع تدابير التباعد الاجتماعي، لكن المذكرة توجه المسؤولين بضمان أن يحظى كل سجين مؤهل بفرصة لزيارتين على الأقل كل شهر.  

ولدى قادة نقابات ضباط الإصلاحيات الاتحادية مخاوف كبيرة بشأن خطة الزيارات.

ويشككون في توقيت القرار، لأنه يبدأ مع موسم الأنفلونزا ويقول الخبراء إن جائحة فيروس كورونا قد تزداد سوءا.

ومن أجل ضمان حصول جميع السجناء على زيارتين على الأقل شهريا، يمكن أن تحدث أيام الزيارة سبعة أيام في الأسبوع، وفقا لما ذكره آرون ماكجلوثين، رئيس نقابة الموظفين في سجن اتحادي في ميندوتا، بكاليفورنيا.

وعادة ما تكون ساعات الزيارة في عطلات نهاية الأسبوع فقط. وقال إن هذا يعني المزيد من المخاطر على الموظفين.

وقال جو روجاس، نائب الرئيس الإقليمي للاتحاد الوطني للسجون في ساوث إيست: "أرى الكثير من الغضب.. نحن مقبلون على موسم الأنفلونزا ، ولا تزال هناك جائحة ثم يخططون لزيارات".

وأكد روجاس على أنه يعلم أن الزيارات مهمة للسجناء وأنه لا يرغب في الإبقاء على الإغلاق لعقابهم. مضيفا: "لكن ذلك مهم للحفاظ عليهم سالمين".

وقال ماكجلوثين إنه ينبغي على مكتب السجون أن يقوم بتجربة أشياء أخرى أولا مثل السماح للسجناء باستخدام تطبيقي زوم وسكايب في الدردشة عبر الفيديو.  

وقال ماكجلوثين: "أخشى أن نمر بانهيار، كما حدث في لومبوك (مدينة في كاليفورنيا)، حيث سيكون لدينا تفشي جماعي لمجرد أنهم يريدون زيارات اجتماعية عندما لم يجربوا حتى الأساليب الأخرى أولا".

وشهد السجن الاتحادي في لومبوك بولاية كاليفورنيا مئات الإصابات بـ "كوفيد 19" في وقت سابق من هذا العام، حسب سجلات لومبوك.

وقال سكوت تيلور، المتحدث باسم مكتب السجون ، في بيان لماكلاتشي إن الزيارات ستظل "بدون اختلاط" و "ستُطبق بالتباعد الاجتماعي".

وأضاف: "نحن ملتزمون بحماية صحة ورفاهية هؤلاء السجناء المنوط بنا رعايتهم، وكذلك موظفينا وأسرهم والمجتمعات التي نعيش ونعمل فيها".

وتابع: "إنها أولويتنا القصوى أن نواصل بذلك كل ما بوسعنا لتخفيف حدة انتشار كوفيد - 19 في منشآتنا".  

وقتل فيروس كورونا 118 سجينا اتحاديا واثنين من موظفي مكتب السجون، حسب أحدث الأرقام المنشورة على موقع المكتب على الإنترنت.

ومن بين ما يقرب من 130 ألف سجين اتحادي في جميع أنحاء البلاد، أصيب 12 ألفا بالفيروس في مرحلة ما، وتعافت الغالبية العظمى من المصابين.

وحذر مدير مركز السيطرة على الأمراض والوقاية منها، روبرت ريدفيلد، من أنه بسبب فيروس كورونا وموسم الأنفلونزا الذي يبدأ في أكتوبر، فإن مسؤولي الصحة الأمريكيين يستعدون "لأسوأ خريف على الإطلاق، من وجهة نظر الصحة العامة".

وقال روجاس إنه بينما تقدم المذكرة إرشادات جيدة لإعادة فتح الزيارة، فإنها ليست واقعية لكثير من السجون.

ومعظم مناطق الزيارة ، بما في ذلك سجنه في فلوريدا، لا تحتوي حاليا على زجاج شبكي لفصل الزوار، وهو الخط الإرشادي الأعلى للسجون لإعادة فتح الزيارة.

ولم تشر المذكرة إلى أي شيء عن تمويل إضافي لإعداد السجون الاتحادية للزيارات أثناء الجائحة.

وقال روجاس: "يبدو ذلك جيدا على الورق، لكنه أمر مختلف في الواقع .. إنه يسبب كثيرا من الارتباك بين الموظفين".

وذكر ماكجلوثين أنه يجري حاليا تركيب زجاج شبكي في سجنه في ميندوتا، لكنه لا يعتقد أن ذلك سيكون كافيا لمنع تفشي الفيروس بين الموظفين.

وقال: "الهيئة ككل تفتقد الصورة الأكبر .. في مندوتا ، نحن في وسط /سنترال فالي/ وكل منطقة باللون الأرجواني. لدينا زوار من فريسنو بساكرامنتو ويأتي الأشخاص من أوريجون في أريزونا .. إنهم يفتحون صندوق الشرور".

طباعة Email
تعليقات

تعليقات