تردد رئيس الوزراء الكندي جاستن ترودو أول أمس الثلاثاء والتزم الصمت لمدة 20 ثانية قبل أن يرد على سؤال بشأن تعامل الرئيس دونالد ترامب مع الاحتجاجات التي تجتاح حاليا الولايات المتحدة.
وجاء صمت ترودو عندما طلب منه أحد المراسلين التعليق على تهديد ترامب باستخدام القوات المسلحة لقمع العنف.
وعندما تحدث في النهاية، تجنب الزعيم الكندي الإشارة مباشرة إلى رد ترامب على الاحتجاجات أو حتى الإشارة إليه بالاسم.
وصرح ترودو في المؤتمر الصحفي "نحن جميعا نشاهد في رعب وذعر ما يحدث في الولايات المتحدة".
وقال: "إنه وقت تماسك المواطنين سويا، ولكنه وقت الإصغاء، إنه وقت معرفة مكامن الظلم الذي يستمر رغم التقدم المحرز على مدى سنوات وعقود"، مضيفا أنه يجب على بلاده أيضا أن تواجه التمييز.
وبحسب رئيس حزب الكتلة الكيبيكية؛ إيف فرانسوا بلانشيت، فإن رئيس الوزراء جوستين ترودو فقد فرصة لإثبات شخصيته القيادية، ويوافقه في الرأي زعيم الحزب الديمقراطي الجديد جاغميت سينغ بشكل أساسي، وفق ما ذكرت صحيفة (lapresse) الكندية.
وقد تصدر صمت جوستين ترودو الثلاثاء عناوين صحف أمس الأربعاء في جميع أنحاء كندا والعديد من وسائل الإعلام الدولية.
ووفق إيف فرانسوا بلانشيت، كانت هذه استراتيجية تواصل ناعمة جداً، والتي دامت لـ 20 ثانية، لكنها أحدثت ضجيجاً وسائل الإعلام أصم الآذان، واستنفر البرلمان.
ويضيف رئيس حزب الكتلة الكيبيكية: "لدي انطباع بأن كل هذا نتاج حسابات دقيقة كانت تعتمل في رأس رئيس الوزراء، لأنه عندما يثقل اللعاب تثقل الكلمات، لدي انطباع بأنه أمضى 20 ثانية في العد حتى 20. عشرون دقيقة من الصمت جعلته يستحوذ على دورة كاملة من الأخبار في كل كندا، وحتى في الخارج".
وأضاف: "صمته كان يعني أنه كان مترددًا جدًا في قول ما يعتقد أنه صحيح. "إنها طريقة تواصل في رأيي المتواضع لأستاذ مسرح سابق"، مشيرا إلى أنه رأى فيها أيضا فرصة ضائعة لإظهار الشخصية القيادية لمواجهة دونالد ترامب.
ويعلق بقوله: إن الرأي المسؤول الذي كان يجب قوله، لم يكن الصمت الاختيار الأمثل للتعبير عنه، بل يمكننا القول أنه لم يكن يملك الشجاعة ليقول: أن رئيس الولايات المتحدة، سكب الزيت على نار خطرة، مرة أخرى، ضد أشخاص يعبرون عن رأيهم، في الغالب بطريقة سلمية، ضد الحزن والسخط والغضب.

كما وجه زعيم الديمقراطيين الجدد جاغميت سينغ انتقادات لجوستين ترودو خلال مؤتمر صخفي، حيث استدل في التعبير عن رأيه فيما فعله جوستين ترودو إلى تجاربه الشبابية، عندما تعرض للتنمر والتمييز، حيث قال "إن الأطفال الذين شاهدوا تعرضي للضرب صمتوا، والصمت لم يوقف الضربات، ولم يوقف الكلمات المؤذية. من الأهمية بمكان ألا تكون شاهدا سلبيا. […] لا يمكن لكندا أن تكون شاهدًا سلبيًا".
وقال زعيم الحزب الوطني الديمقراطي: "يجب على رئيس وزراء كندا أن يتكلم ضد الكراهية والعنصرية التي نراها جنوب حدودنا". على خلاف ذلك ، "إنه نفاق".

من جانبها دافعت نائبة رئيس الوزراء شريستيا فريلاند عن رئيسها، وقالت في مؤتمر صحفي "رد رئيس الوزراء كان بليغاً وممتازاً". ولم تحدد ما إذا كانت سمعت الصمت أم كلام جاستن ترودو، بحسب الصحيفة الكندية.
شاهد.. الصمت الذي أحدث ضجيجاً أصم الآذان في كندا والعالمhttps://t.co/jl1HFGNpcL#البيان_أربعون_عاما #البيان_القارئ_دائما pic.twitter.com/N8nWmT1OMq
— صحيفة البيان (@AlBayanNews) June 3, 2020
