حرب كلامية اندلعت بين الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، والبنوك التركية، بعد اتهامه إياها بالتقاعس في مساعدة اقتصاد البلاد، في ظل أزمة فيروس «كورونا» المستجد (كوفيد 19)، حيث تشهد تركيا ارتفاعاً في حالات الإصابة المؤكدة بالفيروس، ما جعلها صاحبة أكبر عدد من الإصابات في العالم خارج أوروبا والولايات المتحدة، بعد أن تجاوزت حالات الإصابة 86 ألفاً و300 حالة.
وكشف أحد الخبراء الاقتصاديين أن تركيا تعاني من أزمة اقتصادية طاحنة منذ عدة أشهر، مؤكداً أن نظام أردوغان أخفق في تجاوزها، مشدداً على أن الأمر عن كونه محاولة للسيطرة على معدلات التضخم، تحول إلى محاولة لإنقاذ الاقتصاد من الانهيار، معرباً عن أسفه لاستنزاف حكومة العدالة والتنمية، الميزانية الاحتياطية للبنك المركزي مبكراً، والتي تعرف بأنها أموال الطوارئ، على الحروب في الشرق الأوسط.
وسلطت البنوك الخاصة، الضوء على جهودها للمساعدة في إعادة هيكلة القروض المتعثرة خلال محادثات مع محمد علي أكبين رئيس الهيئة المصرفية التركية، وفقاً لنسخة من محضر اطلعت عليه وكالة بلومبيرغ.
وأشارت البنوك الخاصة، إلى انخفاض الطلب على الائتمان، بسبب شروط أكثر تفضيلاً، قدمتها البنوك المملوكة للدولة، ما يعيق قدرتهم على المنافسة.
وانتقد أردوغان ووزير الخزانة والمالية، بيرات البيرق، في مناسبات عديدة، البنوك الخاصة، لتقاعسها وفشلها في دعم الشركات التركية، حتى قبل أن يؤدي تفشي فيروس «كورونا» المستجد، إلى شل النشاط الاقتصادي التركي، وتقييد حركة المجتمع.
ويأتي رد الفعل العكسي من البنوك الخاصة، بعد أن أصدر أردوغان تحذيراً جديداً لها، قائلاً إنها «لا تجتاز الاختبار» في تقديم القروض للشركات المتعثرة.
وأعلنت أكثر من 20 شركة وعلامة تجارية، أنها أغلقت متاجرها بشكل مؤقت في تركيا، في حين كشفت شبكة «سي إن بي سي»، في تقرير، نقلاً عن عدد من الخبراء، أنه بعد عامين تقريباً من ضعف العملة التركية (الليرة)، وارتفاع الديون، وتضاؤل احتياطيات العملات الأجنبية، وتزايد البطالة، أصبح الاقتصاد التركي في وضع سيئ للتعامل مع فيروس «كورونا».

