تمر فرنسا بمرحلة تهديد أمني غير مسبوق، تخللها أكثر من 16 عملية إرهابية منذ عام 2015، كدّرت السلم الاجتماعي وزعزعت استقرار المجتمع طوال خمسة أعوام، ما وضع السلطات الأمنية المختصة أمام تحدٍّ مستمر وتغيير دائم لخطط المراقبة والمداهمة، وتعديل بين الحين والآخر للقوانين والإجراءات بما يمكن رجال الأمن من إحباط مخططات التنظيمات الإرهابية قبل تنفيذ عملياتها، وحققت هذه التحركات والخطط الأمنية «المتغيرة» نجاحاً كبيراً خلال النصف عقد الماضي، وما زالت الجهود مستمرة لتحقيق هدف القضاء على الإرهاب نهائياً من فرنسا.
وقال جون مارك فالكون، القائد العام للشرطة الفرنسية، إن قوات مكافحة الإرهاب عثرت على متفجرات خطيرة خلال تفتيش شقة سكنية في بلدة إبينال شرق البلاد، أول من أمس، واعتقال أحد المتورطين بعد رحلة بحث استمرت بضعة ساعات، وما زالت التحقيقات مستمرة للتوصل إلى باقي أعضاء الخلية التي كانت تخطط لتنفيذ عملية إرهابية ضخمة، بالتنسيق مع مجموعة أخرى مكونة من سبعة أشخاص تم اعتقالهم يوم الإثنين الماضي، في إقليم بريتاني، غرب البلاد للاشتباه في تخطيطهم لتنفيذ عمليات إرهابية.
وأكد ديدييه لليمينت، قائد شرطة باريس، أن التحرك الأمني لمواجهة الإرهاب المُطبقة منذ عام 2015 عملت على ثلاثة محاور، الأول يتمثل في محاصرة الذئاب المنفردة والخلايا الإرهابية النائمة، وتم القضاء على جل هذه الخلايا، والثاني يتمثل في مراقبة أجهزة الأمن من الداخل، حيث تم فصل 16 موظفاً بالاستخبارات الداخلية، لاتهامهم بالانتماء والترويج لمنظمات متطرفة، أما المحور الثالث فيتمثل بمحاصرة وغلق مفارخ التطرف المتمثلة في دور العبادة العشوائية.
اقرأ أيضاً:
