وجه عدد من الخبراء العسكريين وكذلك خبراء الأمن القومي الأمريكيين الحاليين والسابقين انتقادات حادة عبر وسائل الإعلام للرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، وذلك بسبب إفصاحه عن التكتيكات العسكرية التي اتبعها الجيش الأمريكي في عملية تصفية أبو بكر البغدادي، زعيم تنظيم داعش الإرهابي، السبت الماضي، وفقاً لما نشره أمس موقع «بزنس انسايدر» الشبكي البريطاني.
وكان ترامب قد عقد مؤتمراً صحفياً صباح أول من أمس بالبيت الأبيض للإعلان عن مصرع البغدادي بعد عملية عسكرية نفذتها قوة خاصة بالجيش الأمريكي، وأفصح في المؤتمر عن الكثير من التفاصيل الفنية والعسكرية الدقيقة للعملية.
وأعرب الخبراء عن استيائهم من ترامب لهذا الإفصاح المفرط، كما أبدوا قلقهم من يأتي الإفصاح بأثر عكسي على العمليات العسكرية المستقبلية للجيش الأمريكي لتصفية الإرهابيين.
وقالوا إن ترامب كشف الكثير من التفاصيل في المؤتمر، وهو بذلك قد منح الإرهابين الذين تطاردهم أمريكا معلومات فنية قيمة عن آلية العمليات العسكرية الأمريكية، ما قد يساعدهم في الهرب منها.
وقال مايكل ليتير، والذي كان يتولى منصب مدير المركز الوطني الأمريكي لمكافحة الإرهاب إبان العملية التي نفذها الجيش الأمريكي وانتهت بمصرع أسامة بن لادن في عام 2011: «الحديث عن عدد الطائرات التي نفذت العملية، وموقع طيرانها، وكيف تنسف المباني، والتقنيات التي يمكن تزويدها بها، والمعلومات حول الأنفاق وخرائطها، هي جميعاً تفاصيل فنية لا يتحدث عنها إلا من يريد التباهي».
فيما قال قائد عسكري سابق في العمليات الخاصة الأمريكية ورفض الإفصاح عن اسمه: «لا يوجد مبرر لكشف النقاب عن كافة تلك التفاصيل».
