الخلافات بشأن ملف إيران النووي تطيح وزير الخارجية الأميركي

ترامب يقيل تيلرسون ويعين بومبيو خلفاً له

في خطوة مفاجئة، أقال الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، أمس، وزير الخارجية، ريكس تيلرسون معلناً في تصريحات لاحقة أنه اختلف معه بسبب الاتفاق النووي الإيراني.

وتأتي خطوة ترامب بعد سلسلة من الخلافات العلنية أيضا بشأن قضايا بينها كوريا الشمالية وروسيا واختار بدلا منه مدير المخابرات المركزية «سي اي ايه» الموالي له مايك بومبيو. وأكد ترامب على تويتر أن مدير وكالة المخابرات المركزية مايك بومبيو، سيصبح وزيراً للخارجية، وشكر تيلرسون على خدماته.

وأعلن ترامب أن جينا هاسبل، نائبة مدير المخابرات المركزية، ستصبح المديرة الجديدة لوكالة المخابرات. وقال الرئيس الأميركي في تصريحاته للصحافيين إن تعيين «بومبيو وزيراً للخارجية سيقوي تحالفاتنا لمواجهة خصومنا». وأضاف: «أنا وبومبيو على نفس الموجة دائما»، مشيرا إلى أن «كيمياء» تربطهما معاً.

قرار أحادي

وأكد ترامب أنه اتخذ قرار إقالة تيلرسون وحده دون استشارة أي أحد، و«علاقتنا جيدة وأنا ممتن لخدماته». ومن جانبه، قال تيلرسون: «لم أتحدث إلى الرئيس ترامب، ولست على علم بسبب إقالتي». وكان تيلرسون قد عاد لتوه من رحلة قصيرة إلى أفريقيا قبل ساعات من إعلان ترامب.

وقال مساعد وزير الخارجية للشؤون الدبلوماسية ستيف غولدشتاين في سلسلة تغريدات «تيلرسون لم يتحدث الى ترامب ولا يعلم سبب اقالته، إلا انه يبدي امتناناً لحصوله على فرصة للخدمة، ولا يزال يؤمن بقوة بأن الخدمة العامة أمر نبيل لا يندم عليه». وأضاف غولدشتاين، «نتمنى للوزير المعين (مايك) بومبيو كل التوفيق».

وأكد أن تيلرسون «كان يعتزم البقاء بسبب التقدم الملموس الذي تم احرازه في قضايا الأمن القومي الحساسة. وقد أقام علاقات مع نظرائه». وتابع أن الوزير «سيفتقد زملاءه في وزارة الخارجية، واستمتع بالعمل مع وزارة الدفاع التي أقام معها علاقة قوية استثنائية»، في إشارة إلى العلاقات الوثيقة بين تيلرسون ووزير الدفاع جيم ماتيس. وفور الانتهاء من تعليقاته عبر تغريداته عاقبه ترامب بإقالته.

تفسيرات للإقالة

وفي محاولة لتفسير وتبرير قرار ترامب، أفاد مسؤول أميركي كبير أن ترامب أراد تغيير فريقه قبل المفاوضات المرتقبة مع كوريا الشمالية. ويتولى بومبيو مهامه الجديدة بعد أيام فقط على الإعلان المفاجىء عن قمة بين الرئيس الأميركي والزعيم الكوري الشمالي، كيم جونغ اون، لم يحدد موعدها ولا مكان انعقادها.

في الغضون، أعلنت المندوبة الأميركية في مجلس الأمن، نيكي هايلي، أن «تعيين بومبيو وزيراً للخارجية قرار مهم».

وألقى تيلرسون أول من أمس باللوم على روسيا في تسميم جاسوس روسي مزدوج سابق وابنته في إنجلترا. وفي وقت سابق امتنعت الناطق الإعلامية باسم البيت الأبيض سارة ساندرز عن القول إن موسكو هي المسؤولة.

إلى ذلك، أبدى قائد القيادة المركزية الأميركية، تأييده للاتفاق النووي مع إيران.

وقال الجنرال جوزيف فوتيل، خلال جلسة للجنة القوات المسلحة بمجلس الشيوخ: «تتصدي خطة العمل الشاملة المشتركة (الاتفاق النووي) لواحد من التهديدات الرئيسية التي نواجهها من إيران، ومن ثم فإذا ألغيت الخطة فسوف يتعين أن نجد طريقة أخرى للتعامل مع برنامجهم للأسلحة النووية».

وجرى التوصل إلى الاتفاق النووي في يوليو تموز 2015 في فيينا. وعندما سأل مشرع فوتيل عما إذا كان يتفق مع وزير الدفاع جيم ماتيس ورئيس هيئة الأركان المشتركة جوزيف دنفورد في أن البقاء ضمن الاتفاق يصب في مصلحة الأمن القومي الأميركي، قال «نعم أتفق مع موقفهما».

تعليقات

تعليقات