أوقف قاض اتحادي أميركي مؤقتا احتجاز حاملي تأشيرة دخول الولايات المتحدة من سبع دول ذات مسلمة في حكم يناقض الأمر التنفيذي الذي أصدره الرئيس دونالد ترامب، حسبما افادت وسائل إعلام محلية.

ويعني الحكم الصادر عن محكمة في نيويورك أن الموجودين بالفعل داخل الولايات المتحدة ويحملون تأشيرة دخول سارية المفعول أو من هم في حالة عبور (ترانزيت) بإمكانهم البقاء مؤقتا داخل البلاد.

وقدمت الدعوى من قبل الاتحاد الأمريكي للحريات نيابة عن رجلين عراقيين تم احتجازهما في مطار جون كينيدي في نيويورك. 

وستظل الإقامة مؤقتة لحاملي التأشيرة وستقرر محكمة أخرى ما إذا كانت ستجعل الإقامة دائمة.

(شاهد احتجاج المئات في مطار جون إف كندي الدولي بعد قرار ترامب)

 

وجاء قرار المحكمة وسط تقارير عن احتجاز لاجئين يحملون تأشيرات سارية في مطارات بجميع أنحاء الولايات المتحدة علاوة على منع مسافرين آخرين من ركوب طائرات متجهة إلى الولايات المتحدة.

ومن جهة أخرى عطلت قاضية فدرالية أميركية مساء السبت جزئيا قرار الرئيس دونالد ترامب منع رعايا سبع دول إسلامية من السفر الى الولايات المتحدة موقتا، إذ امرت السلطات بوقف ترحيل اللاجئين والمسافرين المحتجزين في المطارات منذ الجمعة بموجب القرار الرئاسي.

وبحسب وثيقة صادرة عن المحكمة الفدرالية في بروكلين اطلعت عليها وكالة فرانس برس فان القاضية آن دونيلي وفي اعقاب المراجعات التي تقدمت بها منظمات حقوقية عديدة ابرزها "الاتحاد الاميركي للحريات المدنية"، اصدرت اوامرها للسلطات الاميركية بعدم ترحيل اي من رعايا الدول السبع المشمولة بالحظر الرئاسي اذا كانت بحوزتهم تأشيرات ووثائق تجيز لهم الدخول إلى الولايات المتحدة.

كما امرت القاضية السلطات الاميركية بنشر لائحة باسماء كل الاشخاص الذين اوقفوا في مطارات البلاد منذ مساء الجمعة.

وبحسب تقارير اعلامية فقد اوقفت السلطات في المطارات الاميركية العشرات من رعايا الدول السبع المشمولة بقرار الحظر وذلك منذ مساء الجمعة حين وقع ترامب امره التنفيذي الذي بدأ سريانه على الفور، ولكن عدد هؤلاء الموقوفين لم يعرف بالضبط حتى الان.

وسارع مدير "الاتحاد الاميركي للحريات المدنية" انتوني روميرو الى الترحيب بقرار القاضية الفدرالية.

وقال لدى خروجه من الجلسة الطارئة التي عقدتها المحكمة "هذا نهار مميز. هذا القرار يثبت ان الرئيس ترامب يصدر قوانين او اوامر تنفيذية غير دستورية وغير قانونية، والمحاكم موجودة للدفاع عن حقوق الجميع".

من جهته اوضح المحامي عن الاتحاد لي غيليرنت ان القضية لا تزال في بداياتها وهذا الحكم ما هو الا اول الغيث إذ ان المحكمة ستعقد جلسة استماع اخرى في فبراير المقبل، ولكن "المهم هذه الليلة ان احدا لن يتم وضعه على متن طائرة" لترحيله.

وبالاضافة الى المسار القضائي الذي سلكته هذه الجمعيات الحقوقية للطعن بقرار ترامب فقد شهدت مطارات عديدة في انحاء البلاد تظاهرات احتجاجية طالب خلالها المتظاهرون باطلاق سراح الموقوفين وغالبيتهم ممن لديهم تأشيرات صالحة او يحملون حتى البطاقة الخضراء، تصريح الاقامة الدائمة في الولايات المتحدة، ومع ذلك لم يسمح لهم بدخول البلاد واعتقلوا في المطارات.