حذر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين من أن العقوبات الأميركية ستأخذ العلاقات مع روسيا إلى "طريق مسدود" وتضر بالمصالح التجارية الأميركية في البلاد.
وقال بوتين انه يحتاج لمعرفة تفاصيل العقوبات ليدرك نطاقها الكامل " نحتاج للاطلاع على هذه العقوبات. نحتاج لدراستها بهدوء."
وقال بوتين للصحفيين خلال زيارة للبرازيل إن العقوبات "لها أثر مُرتد. وبلا أدنى شك سيدفع ذلك العلاقات الأميركية الروسية إلى طريق مسدود وتتسبب في أضرار خطيرة. وأنا واثق أن هذا سيضر كذلك المصالح الوطينة طويلة الأمد للحكومة الأميركية والشعب الأمريكي."
وفرضت الولايات المتحدة أوسع عقوباتها نطاقا حتى الان على الاقتصاد الروسي بما في ذلك شركة جازبروم وشركة روسنفت النفطية وبنوك وشركات كبرى اخرى للطاقة والصناعات العسكرية.
وأكد كذلك إنه على ثقة من أن العقوبات ستضر المصالح الوطنية للولايات المتحدة على المدى الطويل.
وقال "هذه الإجراءات التي تتخذها الإدارة الأميركية ضد روسيا في رأيي تتعارض مع المصالح الوطنية الأميركية . ماذا يعني ذلك؟ هذا يعني على سبيل المثال إن الشركات الكبرى المستعدة للعمل في روسيا ستفقد قدرتها التنافسية بالمقارنة بشركات عالمية أخرى إذ ستواجه قيودا معينة."
وقال بوتين إن العقوبات ستضر شركة اكسون موبيل التي تعمل في روسيا.
وتشمل العقوبات الجديدة ايضا عددا من كبار المسؤولين الروس من بينهم نائب رئيس مجلس دوما الدولة (البرلمان) ووزير القرم ومسؤول بارز بوكالة الاستخبارات الروسية وزعيم اوكراني انفصالي والذين يخضع بعضهم ايضا لعقوبات من الاتحاد الاوروبي.
ولم تستهدف العقوبات الجديدة -التي نشرت في الموقع الالكتروني لوزارة الخزانة الامريكية- شركة جازبروم اكبر منتج للغاز في روسيا والتي تمد اوروبا بمعظم حاجاتها من الطاقة.
وتحدث بوتين كذلك عن المساعدات المالية الدولية لأوكرانيا قائلا غنه يتعين عليها وقف العمل العسكري أولا قبل تلقي أي مساعدات.
وتابع "هذا بالتحديد ما حدث في أوكرانيا بعد ان حصلت على الدفعة الأولى (من المساعدة المالية). على سبيل المثال، كان يتعين توجيه نسبة كبيرة من هذه الموارد إلى القطاع المصرفي في البلاد. وعلى حد علمي وجهت نسبة كبيرة من هذه الأموال لبنوك خاصة أين هذا المال؟ ماذا حدث له وإلى أي جيب انتهى به الأمر؟ يتعين على العاملين في صندوق النقد الدولي وعلى الشعب الأوكراني وعلى الدول التي تحاول مساعدة أوكرانيا أن تعلم ذلك. أولا يتعين وقف العمل العسكري قبل تقديم المال."
ويقول أوباما الذي كان يحذر من تشديد العقوبات على روسيا إن بوتين لم يتخذ حتى الآن الاجراءات المطلوبة لحل هذه الأزمة سلميا.
وقالت واشنطن اليوم ان ما يصل الي 12 ألفا من القوات الروسية عادوا الي الحدود مع اوكرانيا وان اسلحة تعبر الحدود الي انفصاليين موالين لروسيا.
وجاءت احدث جولة من العقوبات الأميركية بعد مشاورات مع زعماء أوروبيين أعلنوا عن مجموعة عقوبات اقل شدة.
