10 دول تبحث عن الطائرة الماليزية

قال رئيس هيئة الطيران المدني الماليزية اليوم الاثنين إن اختفاء طائرة الركاب الماليزية بعد ساعة من إقلاعها في رحلة إلى بكين "طلسم غير مسبوق" في تاريخ الطيران في الوقت الذي دخلت فيه عملية بحث مكثفة جوا وبحرا يومها الثالث دون العثور على أي أثر للطائرة أو الأشخاص الذين كانوا على متنها وعددهم 239 شخصاً.

وجابت عشرات السفن والطائرات من عشر دول البحار حول ماليزيا وجنوب فيتنام وثارت تساؤلات بشأن احتمال وجود ثغرات أمنية محتملة، وما إذا كانت قنبلة أو محاولة خطف أدت لسقوط الطائرة البوينغ 777-200 إي.آر. التي أقلعت من العاصمة الماليزية كوالالمبور.

وقال أظهر الدين عبدالرحمن، رئيس هيئة الطيران المدني، للصحافيين إنه سيتم توسيع نطاق منطقة البحث اعتبارا من يوم الثلاثاء.

وقال مسؤول كبير بالشرطة لرويترز إن أشخاصاً مزودين بمتفجرات ويحملون أوراق هوية مزورة حاولوا السفر جواً من كوالالمبور في السابق وإن التحقيقات الجارية تركز على راكبين كانا على متن الطائرة المفقودة، ويحملان جوازي سفر مسروقين.

وقال "أوقفنا رجالاً يحملون جوازات سفر مزورة أو مسروقة ويحملون متفجرات حاولوا تجاوز أمن المطار والصعود على متن طائرة.. حدثت واقعتان أو ثلاث من هذا القبيل لكنني لن أخوض في التفاصيل.
الإنتربول يواصل التحقيق

وأكدت الشرطة الدولية (الإنتربول) أن ما لا يقل عن راكبين استخدما جوازي سفر مسروقين وقالت إنها تتحرى عما إذا كان آخرون على متن الطائرة استخدموا جوازات سفر مزورة.

وقال أزهر الدين إنه لا يستبعد اختطاف الطائرة المفقودة وإنه يجري التحقيق في جميع الاحتمالات للوقوف على السبب وراء فقد الطائرة التابعة للخطوط الجوية الماليزية.

وأضاف في مؤتمر صحافي "للأسف لم نعثر على أي شيء يبدو أنه جزء من الطائرة ناهيك عن العثور على الطائرة نفسها.. علينا أن نجد الطائرة أو على الأقل قطعة من الطائرة إن أمكن."

وقال أزهر الدين إن الرجلين اللذين كانا يحملان جوازي سفر مزورين ملامحهما غير آسيوية، لكنه لم يذكر أي تفاصيل. وأظهرت كاميرات المراقبة بالمطار أنهما أتما كل الإجراءات الأمنية. وأضاف "ننظر في إمكانية وجود عصابة لسرقة جوازات السفر."

وكان نحو ثلثي ركاب الطائرة من الصينيين، وقالت شركة الطيران إن الجنسيات الأخرى تضم 38 ماليزياً وسبعة إندونيسيين وستة أستراليين وخمسة هنود وأربعة فرنسيين وثلاثة أميركيين، وحثت الصين ماليزيا على تسريع عملية البحث عن الطائرة.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية تشين جانغ للصحافيين في بكين "هذا الحادث وقع منذ أكثر من يومين ونأمل أن يتفهم الماليزيون جيدا تعجل الصين خاصة عائلات (المفقودين) وأن يزيدوا من سرعة التحقيق ويكثفوا جهود البحث والإنقاذ."
حادثة شبيهة بسقوط طائرة هندية عام 1985

وقال مصدر كبير يشارك في التحقيقات الأولية في ماليزيا إن عدم العثور على أي حطام يشير إلى أن الطائرة ربما تفككت أجزاؤها في الجو وهو ما قد ينثر الحطام على مساحة واسعة للغاية، وأضاف المصدر "عدم تمكننا من العثور على أي حطام حتى الآن يشير إلى احتمال تفكك أجزاء الطائرة على ارتفاع نحو 35 ألف قدم."

وأضاف المصدر الذي طلب عدم نشر اسمه، لأنه غير مصرح له بالتحدث علنا عن سير التحقيقات، أنه إذا كانت الطائرة سقطت سليمة من الارتفاع المعتاد للتحليق ولم تتحطم إلا بفعل تأثير ارتطامها بالماء لكان من المتوقع عثور فرق البحث على كمية مجمعة من الحطام.

وسئل عن احتمال حدوث انفجار نتيجة قنبلة فقال المصدر إنه لا يوجد حتى الآن أي دليل على وجود عمل جنائي، وإن الطائرة قد تكون تفككت أجزاؤها لأسباب ميكانيكية.

لكن المصدر قال إن هذه الواقعة تتشابه إلى حد بعيد مع حادث التفجير الذي وقع على متن طائرة تابعة للخطوط الجوية الهندية عام 1985 عندما كانت تحلق فوق المحيط الأطلسي، ومع حادث سقوط طائرة فوق بلدة لوكيربي الاسكتلندية عام 1988.

وقال مصدر بالحكومة الأميركية إن الولايات المتحدة أجرت فحصا موسعا للصور التي التقطتها أقمار التجسس الأميركية، بحثاً عن دليل على وقوع انفجار في الجو لكنها لم تعثر على أي شيء. ووصف المصدر تغطية الأقمار الصناعية الأميركية للمنطقة بأنها شاملة.

وزادت الآمال بحدوث انفراجة لفترة وجيزة عندما سارعت فيتنام بإرسال طائرات هليكوبتر لفحص جسم أصفر عائم كان من المعتقد أنه زورق نجاة من الطائرة. غير أن هيئة الطيران المدني الفيتنامية قالت على موقعها الإلكتروني إن الجسم الطافي تبين أنه "غطاء بكرة كابلات مغطى بالطحالب".
 

طباعة Email
تعليقات

تعليقات