بوتين يرغب في لقاء ترامب بأي مكان

أعلن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الجمعة أنه دعا نظيره الاميركي لزيارة موسكو وأبدى استعداده للتوجه إلى واشنطن، وذلك بعد أن أرجأ البيت الابيض قمة بين الرئيسين من الخريف الى العام المقبل.

بعد قمة أولى في هلسنكي أثارت أزمة سياسية في الولايات المتحدة، قال بوتين إن الرئيسين يعتزمان اللقاء على هامش قمة في الارجنتين في وقت لاحق من العام الحالي وربما في مناسبات أخرى.

وصرح بوتين في مؤتمر صحافي عقده في جوهانسبرغ على هامش قمة بريكس (البرازيل والهند وروسيا والصين وجنوب افريقيا) "نحن مستعدون لدعوة ترامب الى موسكو، لقد وجهنا إليه الدعوة وتحدثت إليه، وأنا مستعد للتوجه إلى واشنطن".

وتابع بوتين "ترامب يرغب في عقد لقاءات في المستقبل وأنا مستعد"، مشدداً على ضرورة أن تتوافر الشروط لذلك.

وكانت الادارة الاميركية أرجأت في وقت سابق من الاسبوع الحالي قمة ثانية كانت مقررة بين ترامب وبوتين الى العام المقبل بعد موجة انتقادات داخلية، وبدا أن بوتين يحاول خلال المؤتمر الصحافي أن يظهر بأنه لا يرى إهانة في الامر.

وقال بوتين انه يتفهم موقف ترامب، مضيفا انهما قررا اللقاء على هامش اجتماع لدول مجموعة العشرين في بوينس إيرس في أواخر نوفمبر.

ومضى بوتين يقول "الحياة تستمر واتصالاتنا مستمرة رغم كل الصعوبات... الصعوبات في الحياة السياسية الاميركية".

وشدد بوتين على ضرورة لقائهما وجها لوجه للتباحث في سلسلة من القضايا الثنائية والدولية كالنزاع في سوريا والملف الايراني والاسلحة النووية.

واعتبر بوتين ان المحادثات يجب أن تبدأ بتمديد ممكن للعمل بمعاهدة الاسلحة النووية التي وقعها الرئيسان الاميركي السابق باراك اوباما والروسي السابق ديمتري ميدفيديف في 2010 وتنتهي مهلتها في 2021.

وتساءل بوتين "هل سنمدد العمل بها أم لا؟"

وكانت القمة بين الرئيسين في هلسنكي في 16 يوليو الجاري أثارت موجة استنكار في الولايات المتحدة، حيث اعتبرت تصريحات ترامب تصالحية بشكل كبير إزاء بوتين.

كما تعرض ترامب للتنديد بعد المؤتمر الصحافي الذي بدا فيه وكأنه يؤيد نفي بوتين لأي تدخل في الانتخابات الرئاسية الاميركية.

من جهة أخرى، حذر بوتين من أن "الخلافات السياسية" تضر بالثقة في الدولار كعملة احتياط، وذلك بعد أسبوع على خروج روسيا من لائحة كبريات الجهات الاجنبية الحاملة للدين الاميركي.

وقال بوتين "بشأن شركائنا الاميركيين والقيود التي فرضوها، وخصوصا حول الدفع بالدولار، انه خطأ استراتيجي كبير لأن ذلك ينسف الثقة في الدولار".

وكانت وزارة الخزانة الاميركية قالت في تقرير نشرته الاسبوع الماضي إن موسكو تملك 14,9 مليار دولار من سندات الخزينة الاميركية بتراجع كبير عما كانت تملكه في ابريل الماضي وبلغ 48,7 مليار دولار.

وتابع بوتين: إن روسيا لن تتخلى عن الدولار لكنها ستسعى إلى "التقليل من المخاطر".

طغت على قمة رؤساء دول مجموعة بريكس السنوية في جوهانسبرغ المخاوف من حرب تجارية بدفع من الولايات المتحدة مع أن قادة هذه الدول امتنعوا عن ذكر ترامب بالاسم.

اقرأ أيضاً:

ترامب يرجئ القمّة مع بوتين إلى 2019

تعليقات

تعليقات