لماذا ارتفعت نسبة العنوسة في قطاع غزة؟

مع سوء الحالة الاقتصادية المتردية في قطاع غزة، ألقت الأزمة المعيشية بظلالها على جميع مناحي الحياة، بما فيها زواج الشباب والذي سجل تراجعاً كبيراً خلال هذا الصيف.

قاعات المناسبات والأفراح اشتكت قلة من يقبلون على حجزها للعرسان، وسط تسجيل مؤشرات ارتفاع معدلات نسب العنوسة بين أوساط الشباب في قطاع غزة في السنوات الأخيرة، ويرجع هذا لأسباب أبرزها قلة فرص العمل وزيادة معدلات البطالة بين صفوف الشباب.

وكانت حالات الزواج في غزة تراجعت مقارنة بالعام السابق، وهذا مؤشر واضح على تراجع إقبال الشباب الغزيين على الزواج.

وقال جميل أحمد، صاحب أحد صالات الأفراح في غزة: «إن نسبة إقبال سكان غزة على حجز قاعة الصالة لإتمام زفاف العروسين قد تراجعت بشكل ملحوظ في هذا الموسم».

قلّة الفرص

وأضاف أحمد لـ«البيان» إن سبب قلة حجز قاعات الصالات بشكل عام في الفترة الحالية يعود إلى قلة فرص العمل وتفشي البطالة بنسب عالية بين أوساط الشباب، إضافة إلى الخصومات التي طرأت مؤخراً على رواتب الموظفين، ما أدى إلى عزوف الكثير منهم عن الزواج لعدم قدرتهم على تحمّل تكاليفه وأعباء الحياة الزوجية.

وفي المقابل، يقول محمود الزين (55 عاماً) إن الأوضاع الاقتصادية الصعبة للأسر في غزة، أثرت على توفير تكاليف الزواج لأبنائهم، ما أدى إلى ارتفاع نسب العنوسة بين الشباب الغزيين. ويشير إلى أن لديه أسرة مكونة من عشرة أفراد، ثلاثة منهم في سن الزواج وحاصلون على شهادات جامعية، وهم من جيش العاطلين عن العمل، ما يعني عدم قدرتهم على توفير تكاليف الزواج.

وأوضح أن راتبه مع خصم 50 %، أصبح لا يكفي لتلبية احتياجات البيت من مأكل ومشرب، متسائلاً وهو يضرب كفاً بكف: «الراتب لا يكفي تغطية أمور بيتي، فكيف لنا أن نوفر تكاليف أعباء الزواج لأبنائنا؟».

كلمات دالة:
  • زواج الشباب،
  • الحالة الاقتصادية،
  • البطالة،
  • قطاع غزة
طباعة Email
تعليقات

تعليقات