المتظاهرون نجحوا في تفادي مجزرة بحجب الرؤية عن القناصة

7 شهداء ومئات المصابين في جمعة «الإطارات»

■ فلسطينيون يحرقون إطارات خلال تظاهرة في مدينة رام الله | أ ف ب

استشهد 7 فلسطينيين بينهم طفل، فيما أصيب أكثر من 720 آخرين جراء إطلاق قوات الاحتلال النار بكثافة تجاه المشاركين في الجمعة الثانية من مسيرة العودة في المنطقة الحدودية شرقي قطاع غزة.

وكانت حصيلة المواجهات ستكون أثقل لو لم يشعل المتظاهرون النيران في عدد كبير من إطارات السيارات، التي حجبت أضواء الشمس، عن القناصة الإسرائيليين لإطلاق النار على المتظاهرين.

وقال الناطق باسم وزارة الصحة في غزة أشرف القدرة إن 6 فلسطينيين من بينهم طفل استشهدوا برصاص الاحتلال وأصيب 720 آخرون بجروح مختلفة واستنشاق غاز إثر اعتداء الاحتلال على المظاهرات السلمية شرقي قطاع غزة.

وأكدت الصحة استشهاد مواطنين في شرق المنطقة الوسطى وهما صدقي فرج ابو عطيوي (45 عاما) من سكان النصيرات وابراهيم العر (20 عاما) ، كما استشهد الشاب محمد سعيد موسى الحاج صالح 33 عاما سكان رفح بعد اصابته في الصدر والبطن.

اضافة الى استشهاد الطفل حسين ماضي (16 عاما) من سكان حي الشيخ رضوان شمال غزة برصاص الاحتلال، فيما استشهد أسامة خميس قديح (38 عاماً) شرق خانيونس. ومجدي رمضان شبات (38 عاماً)، بينما استشهد ثائر محمد رابعة (30 عاماً)، متأثراً بجراح أصيب بها الجمعة الأولى لمسيرة العودة.

حجب رؤية

وتصدر مشهد إشعال المواطنين أكثر من عشرة آلاف إطار مطاطي «كاوتشوك»، عند الحدود الشرقية لقطاع غزة، بغرض حجب الرؤية عن قناصة الاحتلال، ومنعهم من قنص المواطنين، الجمعة الثانية من مسيرة العودة.

حيث رد الاحتلال على غضب المواطنين بإطلاق مزيد من الرصاص الحي، والغاز المسيل للدموع بكثافة، واستهداف عدد من المواطنين بشكل مباشر في الرأس. بعدما استدعى شاحنات تابعة للإطفاء تحمل مراوح كبيرة، وذلك لتفريق دخان «الكاوتشوك» وإبعاده عن جنوده شرق قطاع غزة.

وتمكن عشرات الشبان من اختراق الحدود أكثر من مرة في رفح وخانيونس وغزة والبريج. وأدى إطلاق قنابل الغاز إلى إصابة خمسة وأربعين فلسطينياً بحالات إغماء وتشنج في رفح وحدها.

وفي الضفة، أصيب مواطنون بالرصاص المعدني، إلى جانب العشرات بحالات اختناق نتيجة استنشاقهم الغاز المسيل للدموع، خلال المواجهات التي اندلعت في عدد من مناطق التماس.

وأصيب 6 فلسطينيين بالرصاص المطاطي، إضافة إلى عدد آخر بحالات الاختناق، نتيجة المواجهات التي اندلعت عند المدخل الشمالي لمدينة البيرة.

وأطلق الاحتلال الرصاص المعدني والغاز المسيل للدموع وقنابل الصوت تجاه الشبان الذين رشقوهم بالحجارة والزجاجات الفارغة.

وأشعل الشبان الغاضبون الإطارات المطاطية، في حين انتشر عدد كبير من جنود الاحتلال في محيط مستوطنة «بيت ايل» المقامة على أراضي المواطنين في البيرة.

وأفادت مصادر، بأن الاحتلال أعلن محيط المكان منطقة عسكرية مغلقة، ومنع الصحافيين من التغطية، وطردهم من المكان.

وفي قرية المزرعة الغربية شمال غرب رام الله، قمع الاحتلال مسيرة سلمية لأهالي القرية، تنديداً بقرار سلطات الاحتلال الاستيلاء على أراضٍ لصالح شق طريق استيطاني يربط المستوطنات المقامة على أراضي قرى شمال غرب رام الله.

وأطلق الاحتلال الرصاص المعدني والغاز المسيل للدموع بكثافة تجاه المواطنين، الذين رشقوا جنوده بالحجارة، ما أدى إلى إصابة عدد منهم بحالات اختناق.

مواجهات

من جهة أخرى أصيب 9 فلسطينيين بالرصاص المعدني المغلف بالمطاط، وآخرون بالاختناق خلال مواجهات مع الاحتلال اندلعت في قريتي بيتا وكفر قليل جنوب نابلس.

وأطلق الاحتلال الرصاص المعدني المغلف بالمطاط وقنابل الصوت والغاز المسيل للدموع تجاه المواطنين، ما أدى لإصابة مواطن برصاصة «مطاطية» في الصدر و5 آخرين بالاختناق في قرية بيتا، و3 بالاختناق في قرية كفر قليل.

اعتقالات

إلى ذلك، اعتقلت قوات الاحتلال، ثلاثة فتية لم تعرف هوياتهم بعد، خلال مواجهات على المدخل الشمالي لبيت لحم.

وذكرت مصادر أمنية، أن مواجهات اندلعت بين الشبان والاحتلال، استخدم خلالها جيش الاحتلال قنابل الصوت والغاز المسيل للدموع دون أن يبلغ عن إصابات.

اختناق

وأصيب عدد من الفلسطينيين بالاختناق خلال مواجهات عقب صلاة الجمعة في منطقة باب الزاوية وسط الخليل.

واعتلت قوات الاحتلال أسطح عدد من المنازل والمحال التجارية، وأطلقت القنابل الدخانية والغازية والصوتية صوب المواطنين، ما أدى لإصابة عدد منهم بالاختناق.

وعند المدخل الجنوبي لمدينة أريحا، اندلعت مواجهات عنيفة بين الشبان وجنود الاحتلال، الذين استخدموا الرصاص المعدني والغاز المسيل للدموع بكثافة.

ورشق الشبان الجنود المتمركزين عند مدخل المدينة، بالحجارة والزجاجات الفارغة، دون أن يبلغ عن وقوع إصابات.

قلق أممي

في السياق، أعلنت الأمم المتحدة أنها تتابع بقلق بالغ الاحتجاجات في قطاع غزة. وحضّ مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان إسرائيل على ضبط النفس.

وقالت الناطقة باسم المكتب، إليزابيث ثروسل في جنيف: «إسرائيل لديها التزامات بضمان عدم اللجوء للقوة المفرطة، وإذا جرى استخدام الأسلحة النارية بشكل غير مبرر وغير قانوني فقد يصل هذا لمستوى قتل المدنيين عمداً، وهذا انتهاك خطير لمعاهدة جنيف الرابعة».

استهداف مصور

أصابت قوات الاحتلال الإسرائيلي بعد ظهر أمس مصوراً صحافياً بالرصاص أثناء تغطيته لفعاليات مسيرة العودة الكبرى شرقي خانيونس جنوبي قطاع غزة.

وأطلقت قوات الاحتلال الرصاص الحي بشكل مباشر على المصور الصحافي ياسر مرتجى أثناء تصويره المتظاهرين قرب السياج الأمني شرقي خانيونس، فأصيب في منطقة البطن.

منع

ندد وزير الأوقاف والشؤون الدينية في فلسطين يوسف ادعيس بالسابقة الخطيرة وبالانتهاك الجبان لحرية العبادة للمسلمين في فلسطين من خلال منع رفع الأذان لصلاة الجمعة من على مآذن المسجد الابراهيمي.

وأكد ادعيس على أن تواصل الانتهاكات الاحتلالية في المسجد الابراهيمي وجواره تدل دلالة واضحة على مسلسل السيطرة الكاملة التي يحاول هذا الاحتلال وقطعان مستوطنيه ممارستها على المسجد والأماكن الدينية الإسلامية في مدينة الخليل. ودعا ادعيس الشعب الفلسطيني للوقوف سداً منيعاً في وجه هذا الاحتلال الذي يحاول ضرب الهوية الدينية الإسلامية في فلسطين.

ووجه ادعيس نداء استغاثة من الأماكن الدينية في فلسطين وعلى رأسها المسجد الأقصى والمسجد الإبراهيمي لكافة المؤسسات الدولية للوقوف بحزم وقوة أمام ما يتعرض له التراث والثقافة والهوية الفلسطينية من قبل الاحتلال. الأراضي المحتلة-وكالات

المصالحة

كشفت مصادر دبلوماسية النقاب عن أن وفداً مصرياً سيتوجه إلى قطاع غزة قريباً للبحث في تطورات المصالحة والأزمة المتفجرة على الحدود.

وقالت مصادر إعلامية إن رئيس الاستخبارات العامة المصرية اللواء عباس كامل، كلف وفداً بالتوجه إلى غزة، للبحث في ملف المصالحة.

وكان كامل التقى الثلاثاء الماضي، الرئيس الفلسطيني محمود عباس في رام الله، وأوضحت المصادر أن عباس أبلغ كامل بأن الحل الوحيد هو تمكين الحكومة من تولي صلاحياتها الأمنية والقانونية والإدارية والمالية كافة. غزة - وكالات

700

ذكر تقرير حقوقي أن إسرائيل تعتقل وتحاكم سنوياً نحو 700 طفل فلسطيني.

وقال التقرير الصادر عن الحركة العالمية للدفاع عن الأطفال، إن المحاكم عسكرية وتكون «صورية، وتسيء معاملة الأطفال، والهدف منها الحصول على اعترافات بالإكراه».

وأوضح عايد أبو قطيش، مدير برنامج المساءلة في الحركة العالمية للدفاع عن الأطفال (فرع فلسطين)، أن قوات الاحتلال قتلت 2000 طفل فلسطيني منذ اندلاع الانتفاضة الثانية قبل 18 عاماً. وأشارأبو قطيش إلى أنه لم تتم محاسبة أي جندي إسرائيلي على ذلك.

وأشارت الإحصاءات الصادرة عن الحركة العالمية للدفاع عن الأطفال، أن سلطات الاحتلال الإسرائيلي اعتقلت أكثر من 14 ألف طفل فلسطيني منذ الانتفاضة الفلسطينية الثانية، وما زال 350 منهم داخل السجون.

تعليقات

تعليقات