#هلا_بالصين - الأسبوع الإماراتي الصيني

الشهداء إلى ١٧ وإصابة ٥٠ فلسطينياً برصـاص الاحتلال على حدود غـزّة

إضراب شامل يعم الأراضي الفلسطينية

جموع الفلسطينيين تشيّع جثمان الشهيد جهاد أبو جاموس إلى مثواه الأخير في غزّة | اي.بي.ايه

لمشاهدة الغرافيك بالحجم الطبيعي اضغط هنا

 

ساد الإضراب الأراضي الفلسطينية حداداً على استشهاد ١٧ فلسطينياً برصاص الاحتلال، وفيما جرح ٥٠ متظاهراً ممن احتشدوا على حدود قطاع غزّة في تجدّد للقمع الإسرائيلي، أميط اللثام عن تعمّد جنود الاحتلال إيقاع أكبر عدد من الشهداء عبر القنص المباشر.

وعمّ الإضراب الشامل الأراضي الفلسطينية، أمس، احتجاجاً على استشهاد ١٧ فلسطينياً وإصابة المئات برصاص الاحتلال. وقالت القوى الوطنية في بيان إن الإضراب سيكون في كل محافظات الوطن حداداً على أرواح الشهداء واستنكاراً لمجزرة الاحتلال وإرهابه وسقوط العدد الكبير من الشهداء والجرحى في جريمة مبيتة تستهدف أبناء شعبنا. وأعلنت الحكومة الفلسطينية، تعطيل كافة المؤسسات والمدارس والجامعات التزاماً بقرار الرئيس محمود عباس إعلان الحداد الوطني العام على أرواح الشهداء.

في الأثناء، أصيب عدد من المواطنين الفلسطينيين، مساء أمس، جراء تجدد المواجهات على الحدود بين قطاع غزة والأراضي التي يسيطر عليها الاحتلال. وقالت وزارة الصحة الفلسطينية، إن قوات الاحتلال فتحت نيرانها باتجاه شبان فلسطينيين احتشدوا على الحدود بين قطاع غزة، أمس، ما أسفر عن إصابة 35 شخصاً، مشيرة إلى أن المصابين لا يزالون يتلقون العلاج في مشافي القطاع.

كما اندلعت مواجهات بين شبان فلسطينيين وجيش الاحتلال شرق رفح جنوب قطاع غزة، ما أدى لإصابة شاب بجرح في القدم، نقل على إثرها لمستشفى المدينة، فيما أصيب شاب آخر خلال مواجهات مماثلة اندلعت شرق محافظة خان يونس جنوب القطاع. وشهدت الحدود الشرقية لمدينة غزة إطلاق قوات الاحتلال النار على المتظاهرين المعتصمين في خيام العودة شرق غزة. واستقدم جيش الاحتلال عشرات الآليات العسكرية للمناطق الحدودية شرقي قطاع غزة، تحسباً لاندلاع المزيد من المواجهات رغم تأكيد المتظاهرين الفلسطينيين اعتصامهم بشكل سلمي على حدود القطاع.

قنص احتلال

إلى ذلك، أكدت وزارة الصحة الفلسطينية، أمس، أن إسرائيل تعمّدت بشكل مباشر إيقاع أكبر عدد من الشهداء في صفوف المواطنين المشاركين في مظاهرة العودة الكبرى، على حدود قطاع غزة. وقال الناطق باسم الوزارة، أشرف القدرة، إن كل الحالات التي وصلت لمستشفيات الوزارة في قطاع غزة، كانت تدلل على القنص المباشر من قبل الاحتلال الإسرائيلي، ما أدى لارتفاع أعدد الشهداء والجرحى في صفوف الفلسطينيين. وأضاف القدرة أن من ضمن 1416 إصابة، وصلت مشافي القطاع، كان هناك 758 إصابة بالرصاص الحي والمتفجر، وكان معظمها في المناطق العلوية ومنطقة الحوض ومنطقة الركبة ما يسبب إعاقات دائمة للمصابين. وتابع القدرة، أن الإصابات جراء الرصاص المتفجر الذي استخدمه جيش الاحتلال كانت، غائرة، واستوجبت خضوع مصابيها لعمليات جراحية معقدة، مشيراً إلى أن بعضها لا يزال يعاني من جراحات خطيرة.

استمرار مسيرة

بدورها، شدّدت اللجنة التنسيقية الدولية لمسيرة العودة الكبرى، على أن الجماهير الفلسطينية ستستمر في مشروع المسيرة بشكل سلمي حتى رجوع آخر لاجئ فلسطيني إلى بيته وأرضه ودياره. وقالت اللجنة إن الشعب الفلسطيني أثبت تمسكه بالحياة على أرضه وحبه للرجوع لها لتحقيق أحلامه وأمنياته، وأثبت الاحتلال إرهابيته ودمويته واستخفافه بحياة البشر وأثبت أنه لا يعبأ بالقانون الدولي أو بالإنسان وحقوقه، مضيفة أن الشعب عصي على الموت ولن تثنيه آلة القمع الإسرائيلية عن الاستمرار في نضاله لنزع حقوقه المشروعة وخاصة حق العودة.

وأكدت اللجنة التنسيقية الدولية للمسيرة، أن الرد على همجية الاحتلال هو الاستمرار بالتمسك بالحق في الحياه والحق في العودة وتنفيذه بشكل سلمي وقانوني، لافتة إلى أن الاحتلال لن يجر الفلسطينيين لمربع الموت، وإنما سيُجر إلى محاكم جرائم الحرب ومحكمة الجنايات الدولية ليدفع ثمن جرائمه وإرهابه ضد المدنيين العزل من أبناء الشعب الفلسطيني.

اعتراف

طالب البرلمان العربي، فرنسا، الاعتراف بدولة فلسطين المستقلة على حدود الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية من خلال رسالة رسمية موجّهة إلى الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون.

وأكد رئيس البرلمان مشعل بن فهم السلمي، خلال لقائه رئيس مجلس الشيوخ الفرنسي جيرار لارشي في باريس، أن الوقت حان لمساندة حق الشعب الفلسطيني في التحرر وإقامة دولته المستقلة على ترابه الوطني، وفقاً لمبادرة السلام العربية والقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية، داعياً فرنسا للوقوف مع حق الشعب الفلسطيني المشروع دفاعاً عن القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية، وإنهاء لآخر صور الاحتلال العسكري البغيض الذي يشهده العالم في العصر الحديث.

تثمين

ثمّن الاتحاد العام للأدباء والكتاب العرب، برئاسة الشاعر والكاتب الصحافي حبيب الصايغ، توحد الشعب الفلسطيني، مشيراً إلى أنّ هذا التوحّد أكد للقادة الفلسطينيين والاحتلال والعالم أن قضية فلسطين أكبر وأعمق من كل الخلافات المرحلية، وأنّ الكفاح من أجل استرداد الأرض المحتلة وعاصمتها القدس الموحدة، مستمر لن يتوقف.

وقال الشاعر حبيب الصايغ، إن قضية فلسطين ليست قضية الشعب الفلسطيني وحده، ولكنها قضية الأمة العربية، ليس لأنها أكثر القضايا عدلاً في العالم فقط، بل لأن لفلسطين مكانة مقدسة في قلوب كل العرب كونها قلب الأمة، وجسر الوصل ومهبط الأنبياء.

وشدّد على أنّ هبّة الشعب الفلسطيني في يوم الأرض أفسدت كل حيل الاحتلال لابتلاع أرض فلسطين وتشريد شعبها وإقامة المستوطنات.

إدانة

دانت منظمة التعاون الإسلامي بشدة، العدوان الغاشم الذي تشنه قوات الاحتلال على المدنيين الفلسطينيين العزل، معتبرة أن هذا التصعيد الخطير يشكل إرهاب دولة وجريمة تستدعي التحقيق والمحاسبة. وحمّل الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي، يوسف العثيمين في بيان، إسرائيل المسؤولية الكاملة عن تبعات استمرار وتصاعد عدوانها وجرائم الحرب التي ترتكبها بحق الشعب الفلسطيني، داعياً مجلس الأمن الدولي إلى التدخل الفوري لوقف هذا العدوان الإسرائيلي وتوفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني، وحمل إسرائيل على الامتثال لالتزاماتها بموجب القانون الإنساني وقرارات الشرعية الدولية.

استنكار

قال جيرمي كوربن، عضو البرلمان البريطاني، رئيس حزب العمال، إن قيام الاحتلال بقتل وإصابة مدنيين فلسطينيين يتظاهرون من أجل حقوقهم في غزة، هو أمر مروع. وأضاف كوربن في تغريدة له على موقعه على «تويتر»، إنه على حكومة المملكة المتحدة أن تُسمع صوتها بصورة عاجلة بخصوص الحاجة الملحة للتوصل إلى تسوية حقيقية من أجل السلام والعدالة.

عزل

قال محامي هيئة شؤون الأسرى والمحررين لؤي عكة، إن إدارة سجون الاحتلال في عوفر تعزل الأسير سامي محمد الجنازرة من مخيم الفوار في محافظة الخليل، الذي يخوض إضراباً مفتوحاً عن الطعام منذ أربعة أيام احتجاجاً على اعتقاله الإداري، بظروف صعبة وقاسية. وأوضح عكة أن الأسير يعاني من الآم في الرأس والظهر والكلى بسبب دخوله الإضراب ومن تبعات الإضراب الذي خاضه في العام 2016. وأضاف أن الزنزانة التي يحتجز فيها الجنازرة صغيرة وضيقه للغاية معدومة التهوية بشكل مطلق، وبلا إضاءة.

تعليقات

تعليقات