بدأ السودانيون يتوافدون بأعداد قليلة على مراكز الاقتراع اليوم الاثنين للإدلاء بأصواتهم في انتخابات تقاطعها أحزاب المعارضة الرئيسية ومن المرجح أن تمدد حكم الرئيس عمر حسن البشير المستمر في السلطة منذ أكثر من ربع قرن.

والانتخابات الرئاسية والبرلمانية هي الأولى منذ انفصال جنوب السودان عام 2011. وأدى الانفصال إلى فقد السودان لثلث أراضيه وكل إنتاجه النفطي تقريبا.

وتعهد البشير بتحسين الاقتصاد الذي لا يزال يعاني من ارتفاع معدلات التضخم والبطالة. كما تعهد بالحفاظ على الاستقرار محذرا من حدوث تغيير في الحكم بينما تشهد المنطقة عنفا من ليبيا إلى اليمن.

وتتصدى قوات الأمن السودانية لمعارضين مسلحين في دارفور وعلى طول الحدود مع جنوب السودان.

وقالت نادية أحمد عبد الرحمن وهي مسؤولة حكومية محلية أدلت بصوتها في العاصمة "الانتخابات نظيفة وكويسة وما ممكن أطلب منهم أكثر من كده."

وأضافت أن السودان لم يشهد أعمال عنف مثلما يحدث في أنحاء أخرى بالمنطقة وتابعت "الانتخابات أحسن من الحاصل في المنطقة.. شوف القتل والموت."

ولم يكن إقبال الناخبين على التصويت في العاصمة الخرطوم كبيرا في وقت مبكر اليوم الاثنين لكن السودانيين يميلون إلى التوجه إلى مراكز الاقتراع في وقت لاحق من النهار.

وتقول الأحزاب السياسية التي أعلنت المقاطعة إن التضييق على المعارضة ووسائل الإعلام والمجتمع المدني خلق بيئة يستحيل فيها منافسة البشير الذي حكم البلاد منذ انقلاب عسكري عام 1989.

وأدلى البشير بصوته في مدرسة قريبة من مجمعه الرئاسي. وأحاطت حراسة مشددة بالرئيس الذي لوح لأنصار له رددوا التكبيرات بينما كان يدلي بصوته.

ووجه الاتحاد الأوروبي الذي راقب آخر انتخابات جرت عام 2010 انتقادات للمناخ السياسي الذي تجرى فيه الانتخابات.

وتعني المقاطعة أن الناخبين سيختارون بين حزب المؤتمر الوطني الذي يقوده البشير وحفنة من الجماعات حديثة التكوين نسبيا. ويقول منتقدو الحكومة إن هذه الجماعات تشكل معارضة صورية ولا تختلف عن حزب المؤتمر الوطني في القضايا الرئيسية مثل الأمن والاقتصاد.

وفي خطوة دبلوماسية يمكن أن تدر الاستثمارات على السودان أعلنت الخرطوم انضمامها إلى عملية "عاصفة الحزم" التي تقودها السعودية في اليمن.

ويقول محللون إن الهدف من الخطوة هو الظهور أمام شركاء الخليج في صورة شريك يمكن الاعتماد عليه مقابل الحصول على دعم مالي.

ويقول السودان إن دوره في اليمن لا علاقة له باقتصاده ويهدف إلى حماية الأماكن الإسلامية المقدسة في السعودية.

ومن المتوقع صدور النتائج الأولية بعد أيام من إغلاق مراكز الاقتراع.