سجلت الولايات المتحدة أمس أول تدخل عسكري ضد تنظيم الدولة الإسلامية «داعش» منذ ظهوره قبل 17 شهراً وارتكابه فظائع في سوريا والعراق، حيث قصفت طائرتان أميركيتان موقعاً للمدفعية تابعاً للتنظيم جنوب مدينة أربيل عاصمة إقليم كردستان.
وجاءت الضربة ظهيرة أمس بعد ساعات من إجازة الرئيس الأميركي باراك أوباما توجيه ضربات عسكرية «محدودة» لمنع «حدوث إبادة».
وأبدت فرنسا استعدادها «للقيام بدورها كاملاً» إلى جانب الأميركيين. أما بريطانيا، فقد أعلن رئيس وزرائها ديفيد كاميرون إشادته بقرار أوباما لكنه أكد في المقابل أن «التدخل العسكري» البريطاني «غير مطروح».
وبالرغم من الهالة الإعلامية التي رافقت الضربة «الوحيدة» غير أنها لم تحقق أي تغير في مسار المعركة على خلاف ما تأمله أربيل وبغداد، بل إن المتطرفين استولوا على موقع نفطي مجاور لأربيل بعد الضربة بأقل من ساعة، أما على الجانب الإنساني، فألقت طائرات أميركية 72 حزمة من الإمدادات بما في ذلك ثمانية آلاف وجبة طعام جاهزة وآلاف من جالونات مياه الشرب للمدنيين المهددين قرب سنجار.
سياسياً، أخفق التحالف الوطني العراقي في التوافق على اسم المرشح لرئاسة الوزراء تمهيداً لتسميته «الكتلة الأكبر»، وهو ما يرفع مجدداً من حظوظ رئيس الوزراء المنتهية ولايته، نوري المالكي، بالترشح لولاية ثالثة، وسط «ورطة قانونية» للرئيس العراقي فؤاد معصوم الذي يقع عليه تحديد «الكتلة الأكبر» بعد فشل مساعيه مع القادة السياسيين في التوافق على تعريف محدد. واستبق ائتلاف «دولة القانون» إمكانية تسمية معصوم لـ«التحالف الوطني» بوصفه الكتلة الأكبر عبر التلويح بسحب الثقة من رئيس الجمهورية، فيما زاد المرجع العراقي علي السيستاني ضغوطه على المالكي للانسحاب من الترشح.
