تسبب فتى فرنسي يقيم في منطقة بايون الفرنسية – شمال غرب- في تفجير شقته السكنية التي يقطن بها واحتراق أجزاء كبيرة من المبنى المكون من ثلاثة طوابق، بسبب قيامه بأبحاث كيماوية متقدمة بشكل عشوائي، في إطار شغفه بالأبحاث والعلوم، بحسب ما أكدت الشرطة التي انتقلت على الفور بمعاونة فريق الوقاية المدنية الذي حاصر النيران، دون وقوع وفيات، في حين تم نقل 4 أشخاص بينهم الفتى المراهق إلى المستشفى لتلقي العلاج وحالتهم مستقرة.

وقال غوستاف ماتياس، مسؤول الاتصال بولاية أمن بايون إن شرطة النجدة تلقت بلاغاً صباح الجمعة الماضي من حي موباسان بالمنطقة يفيد وقوع تفجير في بناية سكنية مكونة من ثلاثة طوابق واشتعال النيران بإحدى الشقق السكنية بالبناية، وبانتقال فريق التحقيق وقوات مكافحة الإرهاب، تبين أن وراء الحادث فتى يبلغ من العمر 16 عاما، مولع بالأبحاث الكيماوية وحوّل إحدى غرف الشقة إلى معمل صغير بدعم ومعاونة والديه.

وفي يوم الحادث وأثناء وجود الوالدين في العمل، قام الفتى الذي مازال يدرس بالمرحلة الثانوية بعمل تجربة كيماوية بواسطة مواد عديدة وتسخينها بواسطة موقد «غاز» صغير، ما أدى لتصاعد الأدخنة الكثيفة في الشقة، واشتعال النار بشكل جزئي، فهرب الفتى وقام بالصراخ لتحذير السكان الذين فر أغلبهم خارج البناية خلال دقائق قبل أن تتفاعل المواد الكيماوية بشكل كامل وتشتعل في موقد الغاز محدثة انفجاراً شديداً، دمر الغرفة وجزءاً كبيراً من الشقة وإشعال النيران في البناية، لكن فرقة الدفاع المدني سيطرت على الوضع دون وقوع خسائر بشرية، باستثناء حالات اختناق خفيف وحروق سطحية طفيفة.

طموح

واختتم المسؤول الأمني، بالتأكيد على أن التحقيقات توصلت إلى أن الفتى المراهق مولع بالأبحاث الكيماوية ويلقبه أصدقاؤه بـ«نوبل الصغير»، وباستجوابه أفاد بأنه يسعى لأن يكون عالماً كيميائياً ومخترعاً متخذاً العالم الشهير ألفرد نوبل مخترع الديناميت قدوة له، وأنه يمارس أبحاثه هذه بدعم المعلمين في المدرسة ووالديه في المنزل، ولم يكن يسعى لإحداث أي ضرر بالمنزل أو العمارة، هو فقط لم يقدّر العناصر الكيماوية التي كان يجري عليها أبحاثه جيداً، ما أدى لاشتعال النيران ووقوع الانفجار، وأن أبحاثه هدفها إفادة البشرية وأنه يطمح في الحصول على جائزة نوبل في الكيمياء مستقبلاً