علقت اللجنة العليا لانتخابات الرئاسة في مصر عملها وأخلت مقرها بشرق القاهرة مساء امس "الجمعة" بعد أن احتشد الآلاف  من أنصار المرشح المحتمل حازم صلاح أبو إسماعيل أمام اللجنة وتهديدهم  باقتحامها في حال صدور قرار باستبعاده من الانتخابات.بحسب وكالة أنباء الشرق  الأوسط.

 ونقلت "الوكالة" عن المستشار حاتم بجاتو الأمين العام للجنة  الانتخابات الرئاسية إن رئيس اللجنة المستشار فاروق سلطان  وأعضائها "استشعروا أن هناك خطرا يتهدد حياة جميع من يوجدون داخل  مقر اللجنة من جانب من يحاصرون مقر اللجنة في الخارج على نحو دفعهم  إلى اتخاذ قرار بفض الاجتماع (الذي كانوا يعقدونه) وإخلاء المقر من  كافة العاملين به."

 وأضاف بجاتو أنه لم يتوافر "التأمين الكافي لهم (أفراد اللجنة)  لأداء عملهم."

وقالت "الوكالة" "أكد المستشار بجاتو أن اللجنة لن تباشر  عملها إلا من داخل مقرها... نافيا وجود أي نية في أن تستكمل  اللجنة عملها من مقر آخر."

 وكانت لجنة الانتخابات الرئاسية قالت إنها تلقت من وزارة  الخارجية المصرية ما قالت الوزارة إنه إخطار من وزارة الخارجية  الأميركية بأن والدة أبو إسماعيل حصلت على الجنسية الأميركية عام  2006.
 وقضى إعلان دستوري أصدره المجلس الأعلى للقوات المسلحة الذي يدير  شؤون البلاد في مارس العام الماضي بأن من ينتخب رئيسا للدولة  يجب أن يكون مصريا من أبوين مصريين وألا يكون هو أو أي من أبويه حمل  جنسية أجنبية.

 ووصل أنصار أبو إسماعيل إلى مقر اللجنة بحي مصر الجديدة  بشرق العاصمة في مسيرات من ميدان التحرير في وسط العاصمة ومن أماكن  أخرى بالمدينة وهتفوا "اعتصام اعتصام حتي يصدر القرار" في إشارة إلى  قرار يريدونه بقبول أوراق الترشح التي تقدم بها أبو إسماعيل إلى  اللجنة.

 وأطفئت الأنوار في مقر اللجنة الذي يتكون من ثلاثة طوابق  ورابطت حوله قوات كبيرة العدد من الشرطة والجيش.

 وهتف أنصار أبو إسماعيل أمام مقر اللجنة أيضا "الشعب يريد  حازم أبو إسماعيل" و"يسقط يسقط حكم العسكر" في إشارة إلى المجلس  الأعلى للقوات المسلحة الذي يدير شؤون مصر منذ إسقاط الرئيس  السابق حسني مبارك في انتفاضة شعبية مطلع العام الماضي.

 وكانت محكمة القضاء الإداري في القاهرة استجابت يوم الأربعاء الماضي  لطلب من أبو إسماعيل بإلزام وزارة الداخلية المصرية بإعطائه شهادة  تفيد انتفاء حمل والدته جنسية أجنبية.

 لكن الشهادة التي قدمتها له الوزارة تضمنت أن ملفاتها لا يوجد  بها ما يفيد أن والدة أبو إسماعيل حملت جنسية غير المصرية.

 وقال خبراء في القانون إن الشهادة نافية فقط للعلم وليست  قاطعة بأن والدة أبو إسماعيل التي توفيت عام 2010 لم تحمل جنسية  أجنبية.

 وكانت لجنة الانتخابات الرئاسية قالت أيضا إن وزارة الداخلية  المصرية أبلغتها بأن والدة أبو إسماعيل دخلت مصر وغادرتها ثلاث مرات  بجواز سفر أميركي لكن إخطار الوزارة لم ينطو على علمها بأن والدة  ابو إسماعيل حملت الجنسية الأميركية.