فتحت الولايات المتحدة الباب أمس (الثلاثاء) على ما يبدو لتسليح المعارضة السورية في نهاية الأمر  قائلة أنه إذا استحال التوصل الى حل سياسي للأزمة فقد يتعين عليها دراسة خيارات أخرى. 

وتنبيء هذه التصريحات التي جاءت على ألسنة متحدثين باسم وزارة  الخارجية والبيت الأبيض بتغير محور تركيز السياسة الأميركية التي كانت حتى  الآن تشدد على عدم تسليح المعارضة دون أن تذكر شيئا عن البدائل. 

وتلتقي وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون مع ممثلي نحو 70  دولة في تونس يوم الجمعة لعقد أول اجتماع "لأصدقاء سوريا" لتنسيق  الخطوات التالية للمجتمع الدولي في مواجهة الأزمة في سوريا. 

وقال المتحدث باسم البيت الابيض جاي كارني "ما زلنا نرى أن الحل  السياسي هو الشيء المطلوب في سوريا." 

وأضاف "لا نريد اتخاذ إجراءات تساهم في تعزيز الطابع العسكري  للصراع في سوريا لأن ذلك قد قد يهوي بالبلاد في مسار محفوف بالمخاطر  لكننا لا نستبعد اتخاذ إجراءات إضافية." 

وسئلت المتحدثة باسم وزارة الخارجية فيكتوريا نولاند عن الموقف  الأميركي الحالي من مسألة مساعدة المعارضة السورية عسكريا في الانتفاضة  المناهضة للرئيس بشار الأسد فقالت ان واشنطن لا تريد أن ترى زيادة  العنف وأنها تركز على الجهود السياسية لحقن الدماء. 

وقالت للصحفيين "نحن نعتقد ان التوصل إلى حل سياسي لهذا هو أفضل  السبل." وأضافت "إذا استمع الأسد لرأي المجتمع الدولي أو اذا استجاب  للضغوط التي نمارسها، فستكون الفرصة ما زالت متاحة للحل السياسي." 

وتابعت "نحن لا نعتقد أنه من المنطقي المساهمة الآن في تكثيف الطابع  العسكري (للصراع) في سوريا اذا لم نستطع أن نجعل الأسد يستجيب  للضغوط التي نمارسها جميعا فقد يكون علينا أن نبحث في اتخاذ إجراءات  إضافية." ورفضت الإسهاب في ماهية تلك الاجراءات. 

ومن المقرر أن يلتقي وفد من المجلس الوطني السوري المعارض مع مسؤولي  الصليب الأحمر في جنيف اليوم الأربعاء.