وقعت حركة فتح وحركة المقاومة الإسلامية (حماس) اليوم الاثنين على اتفاق في قطر لتشكيل حكومة موحدة من التكنوقراط المستقلين للضفة الغربية وقطاع غزة برئاسة الرئيس الفلسطيني محمود عباس.
ومن المرجح أن تدين إسرائيل والولايات المتحدة هذه الخطوة بعد فشل محادثات استكشافية إسرائيلية فلسطينية كانت تهدف إلى إحياء مفاوضات السلام المتعثرة وتقولان إن حماس لا يمكنها أن تشارك في أي مساع للسلام.
ويهدف الاتفاق إلى تمهيد الطريق للانتخابات الرئاسية والتشريعية الفلسطينية وربما يكون هذا في وقت لاحق من العام الجاري ولإعادة بناء قطاع غزة الذي تسيطر عليه حماس بعد الهجوم الإسرائيلي في 2008-2009 والذي استهدف حماس.
ولم يتضح ما إذا كان الاتفاق سينفذ. ولم يتحدد جدول زمني. ولم يسفر اتفاق للمصالحة بين فتح وحماس في مايو 2011 عن نتائج تذكر لكن كلا الجانبين قالا إنهما جادان بشأن تنفيذ الاتفاق الجديد.
ودار صراع مرير بين فتح وحماس منذ أن سيطرت حماس على قطاع غزة عام 2007 بعد اقتتال لفترة قصيرة وإخراج حركة فتح من القطاع.
وينص اتفاق اليوم على تشكيل حكومة من التكنوقراط المستقلين للإشراف على الإعداد لانتخابات في وقت لاحق هذا العام. وكان هناك دعوات لإجراء انتخابات في مايو لكن اللجنة الفلسطينية للانتخابات قالت إنه ستكون هناك حاجة لمزيد من الوقت.
ووعد عباس وخالد مشعل رئيس المكتب السياسي لحماس -اللذان وقعا على اتفاق اليوم في حضور أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني- بضمان التنفيذ السريع للاتفاق الجديد الذي أطلق عليه "إعلان الدوحة".
وقال مشعل في تصريحات نقلتها قناة الجزيرة من قطر "نحن جادون.. نحن جادون.. نحن الطرفين الفتحاوي والحمساوي ومعنا كل القوى الفلسطينية والشخصيات الوطنية الفلسطينية في الداخل والخارج.. نحن جادون في إنهاء صفحة الانقسام وتقرير وإنجاز المصالحة على الأرض.. تقرير وحدتنا الوطنية الفلسطينية في كل مجالاتها."
وأضاف أن الفلسطينيين يريدون تحقيق الوحدة والتحرك قدما في "مقاومة العدو (اسرائيل) وتحقيق أهدافنا الوطنية."
في حين قال عباس زعيم حركة فتح "نحن نعد أهلنا وإخواننا في كل مكان أن يكون هذا الجهد موضع التطبيق بأقرب وقت ممكن." ولم يرد على الفور تعقيب من إسرائيل التي حذرت عباس من أن التقارب مع حماس يصل إلى حد التخلي عن السلام.
وقال مسؤول فلسطيني رفيع إنه بموجب اتفاق اليوم سيشغل عباس منصب رئيس الوزراء الحالي سلام فياض المدعوم من الغرب. ولم يتضح على الفور هل سيكون فياض عضوا في الحكومة الجديدة أو متى ستتشكل. ورحب فياض بالاتفاق ومن المتوقع أن يبقى في منصبه إلى حين تشكيل الحكومة الجديدة.
وجاء في بيان أصدره مكتبه أن فياض يعتبر الاتفاق "استجابة لتطلعات وطموحات أبناء شعبنا لإعادة الوحدة للوطن ومؤسساته باعتبار ذلك ضرورة وطنية ملحة." كما رحب إسماعيل هنية الذي يرأس حكومة حماس في غزة بالاتفاق وقال إنه مستعد لتنفيذه.
ورحب الفلسطينيون في غزة بالاتفاق الجديد. وقال أحمد أبو امطير التاجر في غزة إنه "اتفاق تاريخي لكل الشعب الفلسطيني ونتمنى أن يتحقق على أرض الواقع كما هو موجود على شاشة التلفزيون."
