فقدت حكومة  ليبيا السيطرة على معقل سابق للزعيم الليبي المخلوع معمر القذافي أمس الثلاثاء بعدما قام سكان محليون بانتفاضة مسلحة مما يشكل أخطر تحد حتى  الآن لحكام البلاد الجدد. 

 وفي بني وليد التي شهدت طرد الميليشيات الموالية للمجلس الوطني  الانتقالي الليبي الحاكم في اشتباكات مسلحة قبل ذلك بيوم قال أعيان  البلدة انهم عينوا حكومتهم المحلية الخاصة بهم ورفضوا أي تدخل من  السلطات في العاصمة طرابلس. 

وستزيد انتفاضة البلدة الشكوك في الغرب في قدرة حكومة المجلس الوطني  الانتقالي على فرض سيادة القانون الحاسمة لإعادة عمليات تصدير النفط  ولنزع سلاح الميليشيات القبلية وحماية الحدود الليبية في منطقة ينشط بها  تنظيم القاعدة. 

ونفى شيوخ محليون من البلدة تقارير تفيد بأنهم كانوا موالين  للقذافي الذي اعتقل وقتل في اكتوبر تشرين الاول بعد أسابيع من الفرار  ولم يشهد مراسلو رويترز في بني وليد أي اثر للأعلام الخضراء التي تعود لعهد  القذافي والتي قال شهود في وقت سابق انها رفعت على البلدة. 

لكن انهيار سلطة المجلس الوطني الانتقالي في البلدة وهي واحدة من اقوى  المعاقل الموالية للقذافي أثناء الحرب الاهلية التي استمرت تسعة أشهر في  ليبيا العام الماضي سيفاقم المشاكل التي تواجه الحكومة التي تعرضت لازمة  تلو الاخرى في الاسبوع الماضي. 

ولم تكن الانتفاضة في بني وليد لتأتي في وقت أسوأ من هذا بالنسبة الى  المجلس الوطني الانتقالي. ففي الاسبوع الماضي اجتاح متظاهرون مكتب رئيس  المجلس تعبيرا عن غضبهم من بطء وتيرة الإصلاح واستقال نائب رئيس المجلس  بسبب ما سماه "جوا من الكراهية." 

وشاهد مراسلو رويترز الذين دخلوا بني وليد صباح الثلاثاء عددا  قليلا من الأعلام ذات الألوان الأسود والأخضر والأحمر للثورة التي اندلعت  على حكم القذافي العام الماضي ولكن لم يكن هناك أي دلالة على وجود  حكومة مركزية. 

وقرر نحو 200 من الشيوخ الذين تجمعوا في مسجد الغاء المجلس العسكري  للمدينة الذي عينه المجلس الوطني الانتقالي وتعيين مجلس محلي خاص بهم في تحد  مباشر لسلطة الحكومة في طرابلس. 

وقال احد الشيوخ واسمه علي زرقون لرويترز في المسجد "إذا كان (رئيس  المجلس الوطني الانتقالي مصطفى) عبد الجليل سيفرض أي شخص علينا فلن نقبل  بأي شكل من الاشكال." 

وقالت روايات من بني وليد التي تبعد حوالى 200 كيلومتر جنوب شرقي  طرابلس إن انصار القذافي المسلحين يهاجمون ثكنات ميليشيا موالية  للحكومة في البلدة ثم تم اجبارهم على التراجع. 

وأبلغ مقاتل من ميليشيا موالية للمجلس الوطني الانتقالي رويترز أن  الموالين للقذافي يرفعون اعلاما خضراء جديدة في وسط المدينة. والأعلام  الخضراء رمز الولاء لحكم القذافي الذي دام 42 عاما. 

ولكن الشيوخ فندوا هذه الروايات الثلاثاء. 

 وقال عبد الحفيظ غوقة نائب رئيس المجلس الوطني الانتقالي الذي كان  هدف بعض الاحتجاجات انه قدم استقالته. وحذر عبد الجليل من أن  الاحتجاجات قد تجرالبلاد إلى هوة بلا قرار.