حذر المرشح المحتمل لانتخابات الرئاسة في مصر الدكتور محمد سليم العوا مما اعتبره "دعوات إلى انكسار الجيش" ، في إشارة ضمنية إلى حشد قوى ثورية لتظاهرات الأسبوع المقبل لمطالبة المجلس العسكري بتسليم السلطة للمدنيين.
وقال العوا ، في تصريحات لصحيفة "الحياة" اللندنية في عددها الصادر اليوم الثلاثاء ، إن "انكسار الجيش هزيمة للدولة".
وفي حين أقر العوا بارتكاب المجلس العسكري أخطاء في إدارة المرحلة الانتقالية ، رأى أن العسكر "خلطوا بين عمل صالح وعمل سيء... أصابوا وأخطأوا وأحسنوا وأساءوا ، عندما أحسنوا كان قصدهم حسناً وعندما أساءوا ، أساءوا السبيل لكن كان قصدهم حسنا ولم يكن عندهم قصد خيانة البلد". وعزا ذلك إلى "قلة خبرتهم السياسية إلى درجة مزعجة".
ورفض الحديث عن "الخروج الآمن للعسكر" ، وقال "الخروج الآمن يكون لمن أذى وتريد للتخلص منه أن تعفيه من هذه الجرائم... هم لم يفعلوا ذلك".
واعتبر أن الثوار"لم يحسنوا تنظيم صفوفهم" ، مضيفا "ليست هناك ثورة تقوم بها عشرات الائتلافات هذا مستحيل".
وانتقد "ادعاء ملكية الثورة" ، مشيرا إلى أن "الثورة لم ينظمها أحد وبعد أن نجحت كل مجموعة تدعي أنها نظمتها ، ليس من الحرص على الثورة أن تدمر البلد أو أن تهدم الجيش".
وأكد أن كل المرشحين المطروحين للرئاسة الآن "منافسون حقيقيون" ، لكنه فرق بين " من خدم هذا النظام ومن خدم الدولة في كنفه".
وأعرب عن اعتقاده بأن دعم جماعة "الإخوان" المسلمين لمرشح رئاسي يعزز من فرصه لكن لا يضمن له النجاح" ، مؤكداً أنه لن يطلب دعماً من الحركات والأحزاب الكبرى وسيترك القرار للناخب.
وفيما يتعلق بالسياسة الخارجية ، شدد العوا على أهمية العلاقات مع السعودية ، ودعا رئيس المجلس العسكري المشير حسين طنطاوي إلى القيام بـ" زيارة دولة" إليها.
واعتبر أن دولاً بينها إسرائيل "لا تريد للعلاقات بين مصر والسعودية أن تتطور".
ورغم خلفيته الإسلامية ، لم ير العوا غضاضة في الجلوس مع مسؤولين إسرائيليين إذا فاز بمنصب الرئاسة في حال اقتضت الضرورة ذلك.
