أعلن الرئيس التركي عبد الله جول "انقطاع خيط التواصل الأخير" مع الرئيس السوري بشار الأسد، معتبرا أن ما قدمه في خطابه الأخير "كان من الممكن أن تكون هناك مصداقية له قبل 6 أشهر، أو قبل سنة"، معتبرا أن ما يقوم به الآن "قليل جدا ومتأخر جدا". 

ونفى الرئيس التركي في حوار مع صحيفة "الشرق الأوسط" اللندنية نشرته اليوم الخميس أن تكون بلاده تخلت عن السوريين، مشددا على أن أنقرة تؤيد مطالب الشعب السوري المشروعة.

وأشار جول إلى أنه لا حوار مع الأسد، وقال إن أمر قيادته للإصلاح هو بيد الشعب السوري وحده، وتركيا لا تملي على أحد ما يفعله أو لا يفعله ، لكنه أشار إلى أن أنقرة "تشاطر المعارضة السورية بعض الأفكار".

ووجه جول انتقادات عنيفة لسياسة "قمع المطالب بالدبابات والأسلحة الثقيلة" ، قائلا: "عندما انهار جدار الخوف بدأت الجماهير تنزل إلى الشوارع وبدأت تطالب بمطالبها المشروعة. عندما تبدأون بقمع المطالب بالدبابات والأسلحة الثقيلة، سيكون رد الفعل المقابل قويا أيضا".

وأعرب جول عن خشيته من وجود من يحضر لحرب أهلية في كل من العراق وسورية ، ولكنه أكد ثقته بقدرة "القوى الوطنية والساسة في البلدين على تجاوز الأزمة وتجنبها". 

وأبدى أيضا قلق بلاده واستنكارها لـ "العمليات الإرهابية في العراق أيا كان مصدرها ، وأيا كانت أسبابها"، مؤكدا أن بلاده "تنظر إلى جميع الأطياف العراقية - كما في سورية - على نفس المستوى ، فلا تؤيد حزبا على آخر أو طائفة على أخرى أو فريقا على آخر ، بل نريد أن ينعم الكل بالتوافق".