رفع اسلامي وزعيم ميليشيا ليبي دعوى قانونية ضد بريطانيا بسبب ما قال انه تسليم قوات الأمن البريطانية له بشكل غيرقانوني ليواجه التعذيب في ليبيا أثناء حكم معمر القذافي.

وعبد الحكيم بلحاج زعيم سابق للجماعة الاسلامية المقاتلة في ليبيا التي شنت تمردا ضد القذافي في التسعينات. وأمضى وقتا مع المتشددين الاسلاميين في أفغانستان لكنه يقول انه لم يكن متحالفا مع تنظيم القاعدة.

ونقل بلحاج الى ليبيا في عام 2004 ويقول أن أجهزة المخابرات البريطانية والأمريكية نقلته إلى هناك سرا رغما عنه.

وقالت جمعية خيرية بريطانية تدعى ريبريف تقدم المشورة لبلحاج أمس الاثنين "تم اعتقال السيد بلحاج في ليبيا لمدة ست سنوات في بعض أكثر السجون وحشية وتم استجوبه بواسطة ضباط أجانب بعضهم من بريطانيا."   

وأضافت ريبريف "تعرض للضرب المبرح والتعليق من الجدران وعزل عن الاتصال بالبشر وحرم من ضوء النهار قبل الحكم عليه بالاعدام خلال محاكمة استغرقت 15 دقيقة بعد نحو اربع سنوات من اعتقاله. واستمر الضرب والمعاملة غير الانسانية حتى عام 2010 عندما افرج عنه في نهاية الامر."

وأشارت وثائق عثر عليها في طرابلس بعد الإطاحة بالقذافي إلى تورط بريطانيا في ارسال بلحاج وآخرين مشتبه بهم في قضايا ارهاب الى ليبيا بطريقة غير قانونية مما دفع رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون الى بدء تحقيق مستقل.

وقال بلحاج لرويترز في ليبيا ان فريقا قانونيا أقام دعوى قضائية بعد ان طلب اعتذارا رسميا لتسليمه هو وزوجته الى النظام السابق الذي عذبه عقليا وجسديا.

وأضاف انه لهذا السبب طالب باعتذار رسمي من الحكومة البريطانية وبحذف اسمه من قائمة الارهاب وانه عندما رفضوا لجأ الى المحاكم.

وقال ان جهاز المخابرات البريطاني /ام.اي.6/ لم يكن الطرف الوحيد الذي شارك في ذلك حيث شاركت وكالة المخابرات المركزية الامريكية /سي.اي.ايه/ ايضا.

وفي سبتمبر بعد سقوط طرابلس بوقت قصير في أيدي القوات المناهضة للقذافي قالت منظمة هيومن رايتس ووتش انها عثرت على وثائق في مكتب موسى كوسة مدير مخابرات القذافي تشير الى ان وكالات مخابرات امريكية وبريطانية ساعدت القذافي في تعذيب معارضين ليبيين.

وقالت المنظمة الحقوقية ان أحد الملفات أشار الى تورط وكالة المخابرات المركزية الامريكية في اعتقال بلحاج واعادته الى ليبيا.