الأمم المتحدة تشكك في جدية الحوثيين بالسلام

مع اقتراب الهدنة التي رعتها الأمم المتحدة في اليمن من إتمام عامها الثالث، شككت المنظمة الأممية في جدية الحوثيين بالسلام، ورأت في تقرير حديث أن المفاوضات الرامية إلى المضي قدماً في التسوية السلمية للصراع حققت تقدماً محدوداً حتى الآن، وقالت إن الحوثيين استغلوا الهدوء في القتال لزيادة ترساناتهم العسكرية، حيث عرضوا أعداداً كبيرة من أنظمة الأسلحة المتطورة في سلسلة من العروض العسكرية بصنعاء والحديدة. وأفاد تقرير صادر عن مكتب الأمم المتحدة بأنه في أعقاب اندلاع الصراع في غزة في أكتوبر 2023 استخدم الحوثيون هذه الأسلحة لشن هجمات على السفن التجارية وإسرائيل، ما يشكل تهديداً لخطوط الشحن الحيوية بين السويس وباب المندب.

ومع تأكيد المكتب الأممي أن التهديدات المستمرة، واستهداف السفن المدنية في البحر الأحمر وخليج عدن والقرار اللاحق، الذي اتخذته الولايات المتحدة والدول المتحالفة معها بنشر مهمة بحرية في البحر الأحمر لحماية الشحن الدولي، ذكر أن هذه الأحداث أنهت فترة الهدوء النسبي، وإعادة الصراع في اليمن إلى دائرة الضوء الدولية.

وأعاد التذكير إلى أنه في ديسمبر 2018 دفع المجتمع الدولي أطراف الصراع إلى الموافقة على «اتفاقية ستوكهولم»، التي توسطت فيها الأمم المتحدة. ومع أن الاتفاق أدى إلى وقف إطلاق نار محلي، وإنشاء بعثة صغيرة تابعة للأمم المتحدة لمراقبة امتثال الأطراف، إلا أن الأمم المتحدة أكدت أنه منذ دخول الاتفاق حيز التنفيذ كان الامتثال غير مكتمل، لا سيما فيما يتعلق بإعادة الانتشار الكامل المتوقع للقوات العسكرية من قبل الحوثيين من الموانئ ومدينة الحديدة.

وفي تناوله للهدنة بين الحوثيين والحكومة المعترف بها دولياً في أبريل 2022 أوضح التقرير أنه ورغم انتهائها رسمياً بعد ثمانية أشهر استمرت التنازلات الإنسانية، التي قدمتها الحكومة، مثل تشغيل رحلات تجارية محدودة من صنعاء، وتحسين وصول السفن التجارية إلى الموانئ التي يسيطر عليها الحوثيون.