من هي العقول المدبرة لـ"رسوم ترامب"؟

هوارد لوتنيك
هوارد لوتنيك
بيتر نافارو
بيتر نافارو
روبرت لايتهايزر
روبرت لايتهايزر
دانييل دي مارتينو بوث
دانييل دي مارتينو بوث

بعد أن أفاق العالم من صدمة الحرب التجارية التي أطلقها الرئيس الأميركي دونالد ترامب أول من أمس، سلطت وسائل الإعلام الأميركية الضوء على عدد من الشخصيات المحورية التي تولّت هندسة هذه السياسات الجمركية المثيرة للجدل، وقد شكّل هؤلاء المسؤولون نواة صلبة لفريق ترامب التجاري، حيث لعبوا أدواراً محورية في التخطيط والتنفيذ والترويج لهذه الرسوم، وغالباً سيدفعون الثمن في حال لم تحقق الرسوم أهدافها.

وزير من وول ستريت

أحد أهم أعضاء هذا الفريق هو هوارد لوتنيك، الرئيس التنفيذي لشركة "سينترال فيتزجيرالد"، والذي اختاره ترامب وزيراً للتجارة في عهدته الثانية. ورغم خلفيته في قطاع المال، أصبح لوتنيك أحد أكثر المدافعين شراسة عن سياسات الرسوم، ففي جلسة تأكيد تعيينه أمام مجلس الشيوخ، قال إن "الحديث عن أن الرسوم تسبب تضخماً هو هراء"، في تصريح أثار جدلاً واسعاً في الأوساط الاقتصادية، حسب موقع "سبوكسمان".

ونقلت صحيفة "بوليتيكو" عن مصادر مقربة من حملة ترامب أن لوتنيك كان له دور رئيسي في صياغة الإطار الزمني والتسلسلي لفرض الرسوم الجديدة، لكنه أصبح لاحقاً محل انتقادات من بعض الجمهوريين الذين اعتبروا أن تعقيداته سببت اضطرابات في السوق.

العقل المدبر

يبرز في الصورة كذلك كبير استراتيجي البيت الأبيض ومستشار الرئيس بيتر نافارو، الذي يرافق ترامب منذ عهدته الأولى، ويُعرف بكتاباته المعادية للعولمة وللصين تحديداً، وكان منذ البداية من أشد المؤيدين لفكرة الرسوم العقابية كأداة لإعادة التوازن التجاري.

تصفه صحيفة "ورلد سوشلست ويب سايت" بأنه "العقل المدبر" للحرب الاقتصادية الثانية التي أطلقتها إدارة ترامب، حيث لعب دوراً أساسياً في رسم قائمة الدول المستهدفة ونسب الرسوم المفروضة.

وقد دافع نافارو في مقابلاته الإعلامية الأخيرة عن تكتيكات ترامب، مشيراً إلى أن الهدف النهائي هو "تحرير الاقتصاد الأميركي من الاعتماد الخارجي"، حتى لو كانت هناك خسائر مؤقتة في الأسواق.

إلى جانب لوتنيك ونافارو، لعب عدد من الشخصيات الأخرى أدواراً مهمة في توجيه سياسات الرسوم الجمركية، وإن من خلف الكواليس، من بين هؤلاء روبرت لايتهايزر، الممثل التجاري السابق للولايات المتحدة، والذي يُعتقد أنه قدّم استشارات استراتيجية لصياغة تفاصيل الرسوم الجمركية الجديدة مستفيداً من خبرته في اتفاقيات التجارة الدولية.

كما برز اسم دانييل دي مارتينو بوث، الخبيرة الاقتصادية والمستشارة غير الرسمية، التي قدمت تحليلات وتوصيات تدعو إلى تشديد القيود على الواردات الصينية، لا سيما في القطاعات المرتبطة بالأمن القومي، وقد ساهم هذا الفريق المصغر، بتنوع خلفياته، في صياغة سياسات جمركية عكست رؤية إدارة ترامب في إعادة رسم خريطة التجارة العالمية.

ورغم اختلاف الخلفيات والتوجهات، اجتمع فريق ترامب للرسوم الجمركية على رؤية واحدة تتلخص في أن الرسوم الجمركية وسيلة لإعادة تشكيل السياسة التجارية الأميركية وفق مبدأ "أميركا أولاً"، وبينما لا يزال الجدل قائماً حول نتائج هذه السياسات، سيسجل التاريخ لهم دورهم الجلي في تحديد ملامح التجارة العالمية في هذه المرحلة من تاريخ الولايات المتحدة الأمريكية.