في وقت كانت فيه درجات الحرارة في سان دييغو تقترب من 34 درجة مئوية، تلقى بحارة أمريكيون يقيمون داخل إحدى ثكنات قاعدة بوينت لوما البحرية تعليمات بالتوقف عن استخدام مكيفات الهواء المحمولة داخل غرفهم، في قرار أثار استغراب السكان، خاصة أن المبنى نفسه لا يحتوي على نظام تكييف مركزي.
وبحسب تقرير لمحطة "KPBS"، أبلغت قيادة قاعدة بوينت لوما البحرية البحارة والوحدات الموجودة في القاعدة بأن استخدام مكيفات الهواء المحمولة محظور داخل مبنى الثكنات رقم 635، ومنحت السكان مهلة أسبوع لإزالة أجهزة التبريد، قبل إجراء عمليات تفتيش للتأكد من الالتزام بالقرار.لكن السبب لم يكن أمنيًا كما قد يتبادر إلى الذهن، وإنما يتعلق بالبنية التحتية للمبنى.
وقال برايان أورورك، المتحدث باسم المنطقة البحرية الجنوبية الغربية، إن مبنى 635 قديم، وإن بنيته الكهربائية لا تستطيع تحمل الطلب الإضافي الناتج عن تشغيل أجهزة التكييف المحمولة. وأوضح أن هذه الأجهزة تتسبب بصورة متكررة في فصل قواطع الكهرباء، ما يشكل خطرًا على السلامة.
ويبدو أن القرار جاء في توقيت صعب بالنسبة للبحارة، إذ شهدت المنطقة موجة حر، وسجلت سان دييغو درجة حرارة بلغت 93 فهرنهايت، أي نحو 34 درجة مئوية، وفق بيانات خدمة الأرصاد الجوية الوطنية الأميركية.
وقال أحد البحارة المقيمين في المبنى لـKPBS إن الغرفة تصبح شديدة الحرارة خلال النهار، فيما يصعب النوم فيها ليلًا، رغم وجود مراوح سقفية وأخرى قائمة. وذكر أن الحرارة كانت تتسبب في تعرقه أثناء النوم.
وتخصص الثكنة، المعروفة باسم Unaccompanied Housing، لإقامة أفراد الخدمة غير المصحوبين بذويهم، ومن بينهم بحارة يعملون على غواصات متمركزة في سان دييغو.
ولا يبدو أن الوضع الحالي دائم، إذ قالت البحرية إن الثكنات في قاعدة بوينت لوما مقررة للخضوع لأعمال تطوير. وكانت خطة لتحديث الثكنات قد اجتازت مراجعة بيئية في مايو الماضي، لكن البحرية لم تحدد حتى الآن موعد بدء أعمال البناء.
وبحسب موقع"slashgear" ليست هذه المرة الأولى التي يفرض فيها الجيش الأميركي قيودًا على استخدام بعض المنتجات أو الخدمات من جانب أفراده، إلا أن مثل هذه الإجراءات ارتبطت في حالات سابقة بمخاوف أمنية. ففي عام 2018، حظر الجيش استخدام بعض تطبيقات اللياقة البدنية بعد أن كشفت بياناتها عن مواقع عسكرية حساسة، إذ كان الجنود يستخدمونها أثناء ممارسة التمارين داخل القواعد وخارجها. كما فُرضت قيود على بعض تقنيات تتبع الإعلانات لأسباب تتعلق بحماية بيانات المواقع.
لكن حظر مكيفات الهواء المحمولة في قاعدة بوينت لوما لا يرتبط بمخاوف أمنية، وإنما بمشكلة في البنية التحتية للمبنى رقم 635. فالثكنات قديمة، وشبكتها الكهربائية لا تتحمل الاستهلاك الإضافي الذي تتطلبه أجهزة التكييف المحمولة. وقال برايان أورورك، المتحدث باسم المنطقة البحرية الجنوبية الغربية، إن تشغيل هذه الأجهزة يتسبب في انقطاع التيار الكهربائي بصورة متكررة، وهو ما يشكل خطرًا على السلامة.
وبحسب البحرية، فإن المشكلة لا تتعلق بكفاءة أجهزة التكييف نفسها، إذ إن زيادة الأحمال الكهربائية الناتجة عن تشغيلها داخل المبنى تمثل ضغطًا على شبكة الكهرباء القديمة.
ومن المقرر أن يخضع المبنى، المخصص لإقامة أفراد الخدمة غير المصحوبين بذويهم، لأعمال تحديث مستقبلية، إلا أن البحرية لم تحسم بعد ما إذا كانت هذه الأعمال ستشمل إعادة تأهيل الشبكة الكهربائية أو تمديدات الأسلاك. وكانت البحرية قد أعلنت خططًا لتحديث ثكنات قاعدة بوينت لوما، لكن موعد بدء أعمال البناء لم يُحدد بشكل نهائي، كما لا يزال من غير الواضح مدى استفادة المبنى رقم 635 من هذه التحديثات. وفي الوقت الحالي، يبقى البحارة المقيمون في المبنى أمام حل مؤقت لمشكلة الحرارة، بعدما أصبح تشغيل مكيفات الهواء المحمولة محظورًا بسبب قدرة الشبكة الكهربائية المحدودة.

