ترامب يهاجم قرار الفيدرالي برفع الفائدة

وجه ​الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أمس الأربعاء انتقاداته الأكثر ‌حدة - وإن كانت ​لا تزال غير مباشرة - حتى الآن إلى رئيس مجلس الاحتياطي الاتحادي الذي اختاره بنفسه، وعبر عن غضبه الشديد على مواقع التواصل الاجتماعي إزاء قرار البنك المركزي رفع أسعار الفائدة من أجل كبح التضخم المستمر.

وكتب على منصة تروث سوشال "يجب أن تكون أسعار الفائدة في الولايات المتحدة واحدا بالمئة أو أقل، لأننا نتمتع بأفضل تصنيف ائتماني في العالم - بفارق كبير".

وأضاف "خفضوا أسعار ‌الفائدة في الولايات المتحدة الأمريكية، وبسرعة!".

ورغم الانتقادات لكيفن وورش، أخبر ترامب الصحفيين لاحقا أنه لا يزال يثق في الرجل ‌الذي اختاره في وقت سابق من هذا ‌العام لتولي رئاسة مجلس الاحتياطي خلفا لجيروم باول، ‌الذي سخر منه الرئيس الأمريكي ‌مرارا لعدم خفضه أسعار الفائدة بمعدلات طالب بها كثيرا.

كما بدا أن ​ترامب يربط بين ‌العجز التجاري ​المستمر للولايات المتحدة بتكاليف الاقتراض التي يحددها البنك المركزي، على الرغم من أن الأمرين غير مرتبطين إلى حد كبير.

وكان ترامب قد هدد سابقا ​بقطع جميع العلاقات التجارية مع الدول التي تسجل الولايات المتحدة عجزا تجاريا معها إذا لم يخفض البنك المركزي أسعار الفائدة.

وكتب ترامب "كلمة 'عجز' ليست ⁠سوى مصطلح منمق للخسارة. نحن 'نتحمل' عبء تكاليف كل دولة في العالم تقريبا، ولا يمكن أن يستمر هذا الوضع أكثر من ذلك".

وشن ترامب الانتقادات عقب اتفاق صانعي السياسات في مجلس الاحتياطي بالإجماع أمس الأربعاء على ‌رفع أسعار الفائدة 25 نقطة أساس لتصل إلى نطاق بين 3.75 ​بالمئة وأربعة بالمئة، وهو إجراء وصفه وورش في مؤتمر صحفي لاحق بأنه "قرار حكيم، قرار جاد، قرار مسؤول".

وقال وورش " الحقيقة الواضحة هي أن التضخم مرتفع للغاية، ويستمر على هذا ​النحو لفترة طويلة ‌جدا".