من الأشقر إلى البني.. ماذا حدث لشعر ترامب؟

مرة أخرى، وجد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب نفسه في قلب الاهتمام، لكن هذه المرة بسبب تغير لافت في لون شعره وتسريحته. فقد ظهر ترامب، البالغ من العمر 80 عاماً، يوم الجمعة في مطار موريستاون بولاية نيوجيرسي، بشعر أقرب إلى البني الداكن بدلاً من لونه الأشقر المعتاد، ما أثار موجة جديدة من التساؤلات والتعليقات الساخرة على مواقع التواصل الاجتماعي.

كان ترامب يرتدي بدلة زرقاء داكنة وربطة عنق صفراء أثناء نزوله من طائرة الرئاسة، فيما بدا شعره مائلًا إلى البني، مع تغير ملحوظ في اتجاه التسريحة المعتادة. وسرعان ما انتشرت الصور على مواقع التواصل، وبدأ المستخدمون يتساءلون عما إذا كان الأمر مجرد تغيير في اللون أو التسريحة، أم أن هناك سببًا آخر وراء هذا التحول المفاجئ.

وسرعان ما أثار المظهر الجديد لترامب موجة من التفاعل على مواقع التواصل الاجتماعي، إذ لفت التغيير الواضح في لون شعره وتسريحته انتباه المتابعين، وفتح الباب أمام سيل من التساؤلات والتعليقات بشأن سبب ظهوره بهذه الإطلالة المختلفة. وبينما رأى البعض أن الأمر قد يكون مجرد تغيير في لون الشعر أو طريقة تصفيفه، تعامل آخرون مع المشهد باعتباره تحولًا غير معتاد بالنسبة لرئيس اعتاد الظهور لسنوات بالمظهر نفسه تقريبًا، لتتحول تسريحة شعره مجددًا إلى موضوع للنقاش والجدل.

ووصلت التعليقات الساخرة على إطلالة ترامب الجديدة إلى شخصيات عامة وسياسيين سابقين، من بينهم جورج كونواي وآدم كينزينجر، اللذان انضما إلى موجة التفاعل حول التغيير المفاجئ في مظهر الرئيس الأمريكي، وفقًا لصحيفة «إندبندنت».

وتناولت صحيفة «New York Post» التغيير أيضاً، مشيرة إلى أن ترامب نادرًا ما يُجري تعديلات كبيرة على تسريحته المعروفة. ولفتت إلى أن شعره بدا أقرب إلى البني الداكن من الأشقر الذهبي الذي اشتهر به، ما فتح الباب أمام موجة جديدة من التعليقات والمقارنات الساخرة، حتى إن بعض المستخدمين شبّهوا مظهره الجديد بالممثل بيرس بروسنان.

لكن ظهور التسريحة الجديدة لم يدم طويلًا أمام الكاميرات. ففي اليوم التالي، ظهر ترامب أثناء لعب الغولف برفقة مذيع Fox News بريت باير وآخرين، مرتديًا قبعة حمراء تحمل عبارة «ترامب كان محقًا بشأن كل شيء»، ما أخفى شعره بالكامل تقريبًا. وبقي بذلك السؤال مفتوحًا: هل كان اللون البني تغييرًا دائمًا، أم مجرد ظهور عابر؟

وليس هذا أول تغيير مفاجئ يطرأ على تسريحة ترامب. ففي عام 2019، ظهر لفترة قصيرة بتسريحة مسحوبة إلى الخلف، بدت مختلفة عن مظهره المعتاد، قبل أن يعود لاحقًا إلى تسريحته الشهيرة.

أما الجدل الأكبر، فيتعلق منذ سنوات بالسؤال عن طبيعة شعر ترامب نفسه. فقد لاحقته تكهنات طويلة بأنه يرتدي شعرًا مستعارًا أو يستخدم قطعة شعر، وهي شائعات لم تتوقف حتى بعد دخوله عالم السياسة ووصوله إلى البيت الأبيض.

وفي عام 2016، حاول ترامب بطريقة علنية الرد على هذه التكهنات، عندما سمح لمقدم برنامج «The Tonight Show» جيمي فالون بلمس شعره وتغيير تسريحته أمام الكاميرات، في محاولة لإظهار أن شعره حقيقي وليس شعرًا مستعارًا.

كما سبق لترامب أن نفى بنفسه هذه الشائعات أكثر من مرة. وفي حديث له في البيت الأبيض، أشار إلى السنوات التي اضطر خلالها للتعامل مع تعليقات الناس حول ارتدائه شعرًا مستعارًا، مؤكدًا أنه لا يرتدي واحدًا.

ومع ذلك، ظل شعره موضوعاً حاضراً في الإعلام منذ عقود، حتى قبل دخوله عالم السياسة. وظهرت على مر السنين روايات وتقارير عن اهتمامه الشديد بتسريحته، من بينها روايات للكاتب مايكل وولف تحدث فيها عن أدوات وقطع شعر بدرجات مختلفة من الألوان ضمن ما وصفه بأنه «عدة شعر» يستخدمها ترامب.

كما تناولت تقارير قديمة استخدام ترامب أدوية مرتبطة بتساقط الشعر، لكن هذه الروايات لا تقدم تفسيراً للمظهر الذي ظهر به الرئيس في نيوجيرسي، ولا تثبت أنه يستخدم شعراً مستعاراً في الوقت الحالي.