في خطوة تعكس تحولاً نوعياً في قدرات الطيران العسكري، يستعد الجيش الأمريكي لاستقبال طائرة جديدة من فئة الإقلاع العمودي تُعرف باسم MV-75 شايان II، والتي تمثل جيلاً متقدماً من الطائرات الهجينة القادرة على الجمع بين خصائص الطائرات والمروحيات في آنٍ واحد. ورغم أن هذا النوع من الطائرات خدم لسنوات لدى القوات الجوية والبحرية ومشاة البحرية، فإن الجيش لم يعتمدها رسمياً حتى الآن.
تقوم شركة "بيل تكسـترون "Bell Textron" بتطوير هذه الطائرة خصيصاً لتلبية متطلبات الجيش، وقد أُعلن عن اسمها رسمياً في أبريل 2026. ويأتي اسم "شايان" ضمن تقليد عسكري أمريكي طويل في تسمية المروحيات بأسماء قبائل السكان الأصليين، تكريماً لتاريخهم، مثل قبائل الشايان التي استوطنت مناطق السهول الكبرى قبل أن تُنقل إلى محميات في ولايتي مونتانا وأوكلاهوما.
تُعد MV-75 نقلة كبيرة في مفهوم العمليات العسكرية، إذ تجمع بين سرعة الطائرات وقدرة المروحيات على الإقلاع والهبوط العمودي. هذه الميزة تمنح الجيش مرونة عالية في تنفيذ عمليات الإنزال السريع والانسحاب من المناطق الخطرة، وهي قدرات كانت تقتصر سابقاً على فروع عسكرية أخرى.
بدأ تطوير هذه الطائرة منذ أكثر من عقد، حيث ظهرت لأول مرة عام 2017 تحت اسم V-280 Valor، قبل أن تتطور إلى نسختها الحالية. ومن المتوقع أن تبدأ مراحل الاختبار بين عامي 2027 و2028، على أن تدخل الخدمة الفعلية بحلول عام 2031.
من الناحية التقنية، تعتمد MV-75 على مفهوم الأنظمة المفتوحة المعيارية، ما يسمح بتحديث مكوناتها بسهولة وفق متطلبات المهام المختلفة. كما يجري تطوير نسخة مخصصة للعمليات الخاصة تُعرف باسم MV-75A، يُعتقد أنها ستتضمن تجهيزات متقدمة مثل رادار حديث لتعزيز قدراتها في البيئات المعقدة، وفقا لموقع "slashgear.".
أما من حيث الأداء، فمن المنتظر أن تتمكن الطائرة من نقل ما يصل إلى 12 جندياً بسرعة تصل إلى 322 ميلاً في الساعة، مع مدى قتالي يقترب من 1956 ميلاً، وقدرة على التحليق على ارتفاعات تصل إلى 6000 قدم. ولا يقتصر الأمر على ذلك، إذ يجري العمل على تزويدها بقدرات شبه مستقلة، ما قد يتيح تشغيلها مستقبلاً دون طاقم بشري.
ورغم أن هذه المواصفات لا تزال خاضعة للتطوير، فإن التوقعات تشير إلى أن MV-75 قد تتجاوز هذه الأرقام، ما يجعلها واحدة من أكثر الطائرات العسكرية تطوراً عند دخولها الخدمة، وخطوة مهمة نحو مستقبل يعتمد على المرونة والسرعة والتكنولوجيا الذكية في ميادين القتال.
