تتبلور في الأفق نهاية أزمة غرينلاند بصفقة ترضي الجميع بعد فترة عصيبة هزت الأسواق العالمية، ووضعت أمن أوروبا على المحك، وعرضت التحالف عبر الأطلسي للخطر.
رغم أن تفاصيل الاتفاق لاتزال شحيحة، لكن الأزمة التي ضربت الناتو، تبدو وكأنها قد تم احتواؤها بطريقة تسمح لكل طرف تقريباً بادعاء النصر - أو على الأقل أخذ نفس.
1. ترامب
زعم الرئيس الأميركي أن صفقة غرينلاند تمنح الولايات المتحدة "كل ما تحتاجه" ورغم أن سيطرة أميركا على الجزيرة ليست كاملة، لكن يستطيع ترامب أن يروج لـ "فن الصفقة" لقاعدته الشعبية وآلة "لنجعل أمريكا عظيمة مرة أخرى" التابعة له حيث ستتحرك بالفعل لبيع الصفقة على أنها انتصار كامل.
2. الدنمارك وغرينلاند
تم إزالة التهديد الأكثر حدة وانفجاراً للدنمارك وغرينلاند وذلك عندما استبعد ترامب استخدام القوة العسكرية.
قال مصدران مطلعان على الاقتراح وفق موقع أكسيوس إن الإطار الأولي الذي ناقشه ترامب مع الأمين العام لحلف الناتو مارك روته يتضمن أيضاً التزاماً باحترام سيادة الدنمارك على جرينلاند.
كما أن الهدف طويل المدى - هو تعزيز الأمن في القطب الشمالي والحد من النفوذ الصيني والروسي - يمثل مصلحة استراتيجية مشتركة بين الولايات المتحدة والدنمارك وحلفائهما.
3-أوروبا
تجنبت أوروبا حرباً تجارية كارثية محتملة، ووقفت موحدة ضد تهديدات ترامب، واستغلت الأزمة لتسريع خطط تقليل اعتمادها على الولايات المتحدة. وهي ليست الوحيدة التي تسير في هذا الاتجاه .
كان رئيس الوزراء الكندي مارك كارني النجم المفاجئ في دافوس ، حيث حظي بتصفيق حار وتغطية إعلامية واسعة النطاق لتشخيصه الصريح لـ "صدع" في النظام الذي تقوده الولايات المتحدة.
4-الأسواق
استعرضت الأسواق قوتها كقيد مهم على سلوك ترامب، حيث أقر الرئيس على خشبة المسرح بأن انخفاض أسعار الأسهم قد "كلفنا الكثير من المال".
مع تلاشي تهديد ترامب بفرض تعريفات جمركية، ارتفع سوق الأسهم وانخفضت عوائد السندات طويلة الأجل.
5- دافوس
يعتبر دافوس نفسه من أكثر الرابحين حيث تجددت أهميته ، فقد كان بمثابة المسرح الذي تم فيه اختبار أزمة جيوسياسية حقيقية، والتفاوض بشأنها، وسحبها من حافة الهاوية وكان النجاح في هذا المحفل العالمي الكبير.
لقد خفت حدة أزمة غرينلاند في الوقت الحالي، لكن الحقبة الجديدة المتقلبة التي تمثلها باقية.
