حين تتحرك الدبلوماسية.. تفاؤل أمريكي بشأن سلام أوكرانيا

زيلينسكي خلال اجتماع مع المبعوثين الأمريكيين في كييف
زيلينسكي خلال اجتماع مع المبعوثين الأمريكيين في كييف

دخلت التحركات الدبلوماسية بشأن الحرب الأوكرانية مرحلة جديدة، مع انتقال المبعوثين الأمريكيين، ستيف ويتكوف وغاريد كوشنر، من موسكو إلى كييف، بعد محادثات مطولة مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، في وقت تتواصل فيه الهجمات المتبادلة، وتتسع الفجوة بين شروط موسكو وكييف لإنهاء الحرب.

وعقب لقاء مع الرئيس الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي، وفريقه بشأن إنهاء الحرب، قال ويتكوف، إن المباحثات كانت جوهرية وستستمر، مضيفاً:

أجرينا نقاشاً مثمراً للغاية، جوهرياً ومهماً، ونحن متفائلون جداً ونتطلع إلى مواصلة هذا النقاش طالما لزم الأمر.

بدوره، شدد كوشنر على أن الوفد الأمريكي يتطلع إلى إحراز مزيد ‌من التقدم في ‌محادثات ‌تهدف إلى ‌إنهاء الحرب ​في أوكرانيا.

وقبيل الانتقال إلى كييف، استقبل بوتين ويتكوف وكوشنر في موسكو، في محادثات استمرت 3 ساعات و10 دقائق، ضمن مساعي ترامب لإيجاد مخرج للحرب. ووصف مساعد الرئيس الروسي، يوري أوشاكوف، الاجتماع بأنه جوهري وبناء، واتسم بالصراحة والثقة.

مشيراً إلى أن النقاش تناول قضايا بالغة الأهمية على طاولة المفاوضات، وفي أجواء غير رسمية حول مائدة الطعام.

وقال إن المبعوثين الأمريكيين، اللذين وصلا بتوجيه من ترامب، طرحا عدداً من الأفكار بشأن الحلول المحتملة للأزمة الأوكرانية، من دون الكشف عن مضمونها.

وأعرب بوتين خلال الاجتماع عن تقديره لقناة المفاوضات غير المباشرة ودور المبعوثين، ونقل تمنياته إلى ترامب وشكره على جهوده لإنهاء الحرب، ورغبته في الوصول سريعاً إلى نتائج مقبولة من الجانبين.

وجاء انتقال من موسكو إلى كييف ويتكوف وكوشنر إلى كييف، في أول زيارة رسمية لهما، في ظل وقف متبادل للهجمات على موسكو وكييف لمدة 3 أيام لتأمين الزيارة، إذ أمر بوتين بعدم قصف كييف.

فيما أعلن الرئيس الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي، استعداد بلاده للامتناع عن مهاجمة موسكو حتى الاثنين.

وأكد زيلينسكي استعداد كييف لإجراء نقاش بنّاء مع المبعوثين، مشدداً على أن بلاده تريد نهاية سريعة للحرب، لكنها تطالب بسلام عادل ومستدام، وضمانات أمنية، وقال إن المقترحات الأوكرانية جاهزة.

لكن المسافة بين موسكو وكييف لا تزال كبيرة، فبوتين أكد للمبعوثين أن قواته تحقق «تقدماً حقيقياً»، وأنه واثق من بلوغ أهداف بلاده، متمسكاً بمعالجة ما تسميه موسكو «الأسباب الجذرية» للصراع.

ولا يزال موقفه المعلن قائماً على مطالبة أوكرانيا بالتنازل عن كامل أراضي المناطق الـ 4 التي تطالب بها روسيا، والتخلي عن مساعي الانضمام إلى حلف شمال الأطلسي، وفي المقابل، ترفض كييف التخلي عن الأراضي التي لا تزال تدافع عنها.

ميدانياً، أعلنت السلطات الروسية والأوكرانية، أمس، تبادل الهجمات بين البلدين، مع تجنب كل منهما عاصمة الأخرى.وأعلن حاكم زابوريجيا، إيفان فيدوروف.

عن وقوع إصابات في المدينة الواقعة على خط المواجهة.وذكرت السلطات المحلية، أن طائرات روسية مسيّرة قصفت معبراً حدودياً في منطقة الحدود الأوكرانية مع رومانيا، ما أجبر السلطات على إغلاقه.