بريطانيا.. 5 وظائف مستثناة من التجنيد الإجباري حال اندلاع حرب عالمية ثالثة

مع تصاعد التوترات الدولية وتزايد المخاوف من اتساع رقعة الصراعات العالمية، عاد الجدل في المملكة المتحدة حول احتمالات التجنيد الإجباري في حال اندلاع حرب عالمية ثالثة، لا سيما مع إطلاق برامج عسكرية جديدة تستهدف فئة الشباب.

واعتباراً من مايو المقبل، سيتمكن البريطانيون دون سن الـ 25 من الالتحاق ببرنامج عسكري جديد لمدة عام فاصل بين الدراسة والعمل، يهدف إلى تعزيز الجاهزية الدفاعية وبناء مهارات حياتية أساسية، في ظل ما تصفه الحكومة ببيئة أمنية دولية «مقلقة»، خصوصاً مع استمرار التهديدات القادمة من روسيا.

ويهدف البرنامج إلى تعريف المدنيين الشباب بالحياة العسكرية، أو تزويدهم بمهارات قابلة للتوظيف في مجالات أخرى، من دون إلزام بالالتحاق الدائم بالقوات المسلحة، مع إتاحة خيار التدريب المتقدم لمن يقرر الاستمرار في الخدمة.

وفي هذا السياق، يثار تساؤل رئيسي حول الفئات المهنية التي قد تكون مستثناة من التجنيد الإجباري في حال نشوب صراع واسع النطاق، ورغم غياب تصور رسمي واضح لشكل التجنيد في العصر الحديث، فإن التجربة التاريخية خلال الحرب العالمية الثانية تقدم مؤشرات مهمة.

فخلال تلك الفترة، أعفي العاملون في القطاعات الحيوية من الخدمة العسكرية المباشرة، مثل (الزراعة، الخبز، الطب، التمريض، والهندسة)، نظراً لدورهم الأساسي في الحفاظ على البنية التحتية واستمرارية الحياة اليومية.

ويشير موقع البرلمان البريطاني إلى أن التجنيد الإجباري بدأ بشكل محدود في عام 1939، قبل اندلاع الحرب العالمية الثانية، ثم توسّع سريعاً ليشمل جميع الرجال بين 18 و41 عاماً، قبل أن يمتد لاحقاً إلى فئات عمرية أوسع، بما في ذلك النساء في أدوار مساندة.

وفي تعليق على احتمالات تطبيق سيناريو مماثل اليوم، قال مايك مارتن، النائب عن حزب الديمقراطيين الأحرار وجندي سابق خدم في أفغانستان، لصحيفة «إكسبريس» إن احتمال الدخول في حرب شاملة «قائم»، مؤكداً أن الاستعداد العسكري يشكل عاملاً رادعاً أساسياً. وأضاف: «إذا دخلنا حرباً شاملة، فإن تجنيد السكان سيكون أمراً لا مفر منه، لكن الهدف من بناء قوة عسكرية قوية هو تقليل احتمالية حدوث ذلك».