"معركة 99%".. بريطانيا ترد على غواصات روسيا بـــ الذكاء الاصطناعي!!

أعلن وزير الدفاع البريطاني جون هيلي أن المملكة المتحدة وحلفاءها أصبحوا في حالة تأهب قصوى، ومستعدون "لتتبع وردع" الغواصات الروسية التي تُشتبه في استهدافها للبنية التحتية البحرية الحيوية.

ويأتي هذا التحرك عقب تقارير استخباراتية بريطانية كشفت أن روسيا تعمل على تحديث أسطولها خصيصاً لاستهداف الكابلات وخطوط الأنابيب البحرية.

ورداً على هذا التهديد المتصاعد، كشف هيلي عن خطط لتجهيز قوة بحرية هجينة جديدة ذات تقنيات عالية بملايين الجنيهات الإسترلينية، تحمل اسم "أتلانتيك باستيون" (Atlantic Bastion).

تعتبر البنية التحتية البحرية، التي تشمل الكابلات وخطوط الأنابيب، "شريان الحياة" بالنسبة لشبكة الاتصالات في المملكة المتحدة والاقتصاد العالمي.

وتنقل هذه الهياكل الحيوية 99% من بيانات الاتصالات الدولية، بالإضافة إلى إمدادات الطاقة الحيوية كـ الكهرباء والنفط والغاز.

وتأتي هذه الخطوة الوقائية في أعقاب ورود تقارير عن تضرر كابلات في بحر البلطيق مؤخراً، مما يؤكد أن التهديد بات حقيقياً ومباشراً.

التهديد الروسي يندرج ضمن نطاق "حرب المنطقة الرمادية" (Grey Zone Warfare)، وهي تكتيكات عسكرية تبقى تحت عتبة إعلان الحرب المباشرة.

ويشتد الخطر في منطقة شمال الأطلسي، وتحديداً عبر "فجوة جرينلاند-آيسلندا-المملكة المتحدة"، حيث يمر غالبية الكابلات الأطلسية الحيوية.

وتُستخدم في هذه العمليات سفن روسية متخصصة، مثل سفينة التجسس "يامال"القادرة على العمل في الأعماق السحيقة والتنصت أو تعطيل الكابلات تحت غطاء البحث العلمي.

لمواجهة هذا التحدي اللوجستي والتقني المعقد، ستجمع قوة "أتلانتيك باستيون" بين المركبات ذاتية القيادة ، والذكاء الاصطناعي، وإلى جانب السفن الحربية والطائرات.

هذا المزيج الهجين ضروري نظراً للاتساع الهائل لشبكة الكابلات العالمية (مئات الآلاف من الكيلومترات).

وتتميز المركبات ذاتية القيادة بقدرتها على المراقبة المستمرة في أعماق سحيقة يصعب على الغواصات المأهولة الوصول إليها لفترات طويلة، مما يضمن تحديد التهديدات وحماية الهياكل البحرية على مدار الساعة بكفاءة فائقة.