مشهد فنزويلا قد يدفع روسيا للتشدد في أوكرانيا

بات المشهد الفنزويلي حاضراً في ملفات عدة، لا يبدو الرابط معها واضحاً. مدير مركز الدراسات القانونية والسياسية في الجامعة اللبنانية، د. سامر عبدالله، ربط هذا المشهد بالحرب الأوكرانية، معتبراً أن ما جرى في فنزويلا من شأنه تغيير الموقف الروسي من الأزمة الأوكرانية، نحو مزيد من التشدد والصلابة، نظراً لخطورة ما حصل على الصعيد الدولي، وما ينطوي عليه من «استهداف واضح لكل من يناوئ الولايات المتحدة، في ظل غياب أي اكتراث بسيادة الدول الأخرى»، وفق ما نقلت وكالة «سبوتنيك» عن عبدالله.

مراقبون كثر حذّروا من تحول ما حصل في فنزويلا إلى سابقة. ورغم أن تصريح نائب رئيس مجلس الأمن القومي الروسي، دميتري ميدفيديف، حول فكرة اختطاف المستشار الألماني تندرج في إطار الإضاءة على ماجرى كـ«سابقة»، إلا أن الحكومة الألمانية أبدت غضباً لافتاً من تصريحات الرئيس الروسي السابق، الذي قال لوكالة الأنباء الروسية الرسمية «تاس»، الأحد، إنه قياساً على الأسلوب العنيف الذي اتبعته الولايات المتحدة في فنزويلا، يمكنه تصور عمليات اختطاف مماثلة ضد رؤساء دول أو رؤساء حكومات آخرين، ومن بينهم فريدريش ميرتس، وفقاً لوكالة الأنباء الألمانية.

لكن لا يبدو أن ثمة علاقة بين المشهد الفنزويلي وإعلان الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، أمس، استقالة رئيس جهاز الأمن الأوكراني (إس.بي.يو) فاسيل ماليوك، وبدء استعراض أسماء المرشحين المحتملين لشغل المنصب.

وأكد ماليوك عبر منصة تيليغرام أنه سوف يستقيل من منصبه، وسوف يظل يعمل في جهاز الأمن من أجل تنفيذ «عمليات خاصة غير تماثلية على مستوى عالمي».

ويقصد بهذا المصطلح، التكتيكات غير التقليدية التي يتم انتهاجها في مواجهة الخصوم، مثل هجمات القرصنة الإلكترونية وحرب العصابات أو الغارات المستهدفة.

الوضع الميداني

كما أن الوضع الميداني في شرق أوكرانيا ظل على وتيرته، حيث أعلنت وزارة الدفاع الروسية، سيطرة الجيش الروسي على بلدة غرابوفسكويه في مقاطعة سومي، إثر تنفيذ عمليات مكثفة، إضافة لتحقيق تقدم على جميع جبهات القتال، حسب وكالة سبوتنيك.

وأفاد ضابط في مقر وحدة تابعة لقوات مشاة البحرية الروسية، بأن القوات الأوكرانية فقدت القدرة على التحرك بحرية قرب دوبروبيليا، التابعة لمنطقة دونيتسك، لافتاً إلى أن وحدات البحرية الروسية تقوم بتدمير الأهداف الموجودة على مسافات بعيدة.

وحقق الجيش الروسي أكبر تقدم له على الجبهة في أوكرانيا عام 2025 منذ السنة الأولى للحرب، إذ سيطر على أكثر من 5600 كيلومتر مربع من الأراضي الأوكرانية، بحسب وكالة فرانس برس، استناداً إلى بيانات من معهد دراسة الحرب (آي إس دبليو) الذي يعمل مع مشروع التهديدات الحرجة (سي تي بي)، وهما مركزا أبحاث أمريكيان متخصصان في دراسة النزاعات.